أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، إغلاق جميع المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم الانتخابات العامة الثلاثاء 27 أكتوبر، ومنع دخول وخروج العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل والمستوطنات والمناطق الصناعية، في موازاة عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل بدأت بعد مقتل جنديين إسرائيليين عند حاجز شمالي المدينة الجمعة 23 أكتوبر.

تفاصيل الإغلاق

قال الجيش في بيان إن الحظر يشمل جميع أنحاء يهودا والسامرة ووادي الأردن، بما فيها المناطق الصناعية، وإن إغلاق المعابر البرية سيستمر طوال يوم الاقتراع. ونقلت شبكة «سي بي إس» عن الجيش أن المعابر لن تُفتح قبل ما بعد الانتخابات، وأن معظم العمال الفلسطينيين الحاملين لتصاريح لن يُسمح لهم بالدخول إلى المستوطنات يومي الأحد والاثنين.

عملية الخليل

قال الجيش إن عملياته في أكثر من 400 موقع خلال عطلة نهاية الأسبوع أسفرت عن اعتقال 40 فلسطينياً، بينهم من يُشتبه في انتمائهم إلى حماس أو الجهاد الإسلامي. ووفق بلدية الخليل، نزح أكثر من 2200 شخص، بينهم نحو 200 طفل، وتقول البلدية إن الناس لا يستطيعون الدخول إلى المدينة أو الخروج منها.

وقالت السلطة الفلسطينية إن قوات إسرائيلية أجبرت السكان على الإخلاء بمكبرات الصوت ليلاً دون وقت للاستعداد. وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن النازحين لن يُسمح لهم بالعودة قبل الانتهاء من جميع قضايا حماس في الخليل. وقال نتنياهو إنه أمر الجيش بـتطويق المدينة واتخاذ إجراءات أمنية إضافية، ولمّح إلى عملية أوسع من أي عملية منذ احتلال الضفة عام 1967.

الخلفية

جاء التصعيد بعد هجوم مسلح قرب حاجز شمال الخليل، أعلن الجيش أنه أسفر عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة، ومقتل المهاجمين الفلسطينيين. وأعلنت إسرائيل بعدها إغلاقاً كاملاً للضفة، ونقلت «الجزيرة» أن نتنياهو ألغى فعاليات انتخابية مرتبطة بالحادث. ونقلت «أسوشيتد برس» أن الجيش قال إنه أحبط هجوماً كبيراً كان يُعد.

ردود الفعل

دعت السلطة الفلسطينية إلى ضغط دولي لحماية سكان الخليل. ووصفت منظمة «بتسيلم» الحملة بأنها تعبير عن سياسة تهجير منظمة. ولم يصدر حتى الآن بيان من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة بشأن العملية.

يضع الإغلاق الشامل قبل الاقتراع بأيام الانتخابات الإسرائيلية في سياق أمني حاد، إذ يتقاطع الخطاب الانتخابي مع إجراءات تمس حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين وتعطل أرزاقهم. ويرى منتقدون أن هذه الإجراءات تُستخدم سياسياً في موسم انتخابي حساس، فيما تشير الحكومة إلى ضرورات أمنية.

للمذيد بعد تأييد ترامب.. "نتنياهو" يطلب المزيد من الدعم قبل انتخابات 27 أكتوبر

للمذيد بوتين: الغاز الروسي المسال يغطي 20% من أوروبا.. وبروكسل تتجه "للقطيعة"