تعمل فرنسا مع عشر دول أوروبية على توسيع قدراتها الردعية النووية في القارة، في خطوة تأتي مع تراجع الثقة الأوروبية في استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن حلفائها، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الاثنين 26 أكتوبر. وتقوم الخطة، التي يطلق عليها الإعلام اسم «الردع الأمامي»، على نشر مقاتلات فرنسية قادرة على حمل سلاح نووي في قواعد أوروبية، مع تطوير أنظمة إنذار مبكر واتصالات آمنة وتبادل معلومات استخباراتية.
مضمون "خطة" فرنسا
بحسب الصحيفة، تشمل الخطة إنشاء بنية تحتية جديدة، ووصلات اتصال وإنذار مبكر وتبادل استخباراتي مع الحلفاء. ويتعلق جزء أساسي منها بنشر مقاتلات «رافال» القادرة على حمل السلاح النووي في قواعد أوروبية. وأكدت الصحيفة أن القوة النووية ستبقى بالكامل تحت السيطرة الفرنسية، ولن يكون للشركاء أي دور في قرار استخدامها.
وأعلنت وسائل إعلام أوروبية أن الدول العشر تشمل المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وعدداً من دول الشمال الأوروبي، فيما ذُكر أن إيطاليا رفضت المشاركة. ولم تنشر «وول ستريت جورنال» القائمة الكاملة للدول.
الخلفية
أعلن ماكرون الخطة لأول مرة في خطاب بقاعدة «إيل لونغ» البحرية في 2 مارس 2026، وقال فيه إن فرنسا ستزيد عدد رؤوسها النووية، وستتوقف عن الإفصاح عن حجم ترسانتها، وإنها تعتزم تنفيذ «انتشارات ظرفية» لقدراتها الردعية في دول حليفة، بدءاً بتدريبات مشتركة. وقال إن ثماني دول أوروبية أبدت اهتماماً بالبرنامج حينها، وأكد أن التطبيق سيكون «بشفافية كاملة» مع الولايات المتحدة. وفي الشهر نفسه أعلن باريس وبرلين إنشاء مجموعة توجيه نووي رفيعة المستوى بينهما.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مقترح ماكرون يمثل تهديداً لروسيا. وتقدّر ترسانة فرنسا بنحو 300 رأس نووي، وهي أقل بكثير من الترسانتين الأمريكية والروسية، اللتين تملك كل منهما نحو 5000 رأس.
موقف فنلندا
قال الرئيس الفنلندي ألكسندر شتوب إن هلسنكي لا تخطط لنشر أسلحة نووية على أراضيها في زمن السلم.
تكشف الخطة عن محاولة أوروبية لتعويض الشك في المظلة الأمريكية، لكنها تحتفظ بالقرار النووي في باريس، وهو ما يحدّ من طبيعة «الأوروبة» التي تُروّج لها. كما أن الإعلان عن الدول المشاركة قبل تفاصيل التنفيذ يجعل الخطة أقرب إلى إعلان نوايا منها إلى برنامج جاهز. وفي المقابل، يضع توقيت الإعلان موسكو أمام رسالة ردع جديدة في وقت تتوتر فيه العلاقات الأمنية في شرق أوروبا.
للمذيد ترامب: لدينا معلومات متضاربة عن إيران.. الإتفاق أو الإنهاء «على الطاولة»
للمذيد «ألمانيا» تعترض على العضوية المنتسبة "لكندا".. ومونتريال على المحك
