بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لشهر أكتوبر، الذي تتولى رئاسته اليونان، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن التصعيد الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مع التركيز على الأوضاع المتدهورة في محافظة الخليل.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم الثلاثاء، حذر منصور من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية في الخليل، مشيرًا إلى فرض حصار عسكري مشدد وإغلاق شامل على المحافظة منذ يوم الجمعة الماضي، الأمر الذي يعرّض نحو نصف مليون فلسطيني لظروف إنسانية صعبة.
حصار الخليل يفاقم معاناة نحو نصف مليون فلسطيني
وأوضح منصور أن الإجراءات الإسرائيلية تشمل التهجير القسري، وهدم المنازل والمنشآت وتدميرها، والاعتقالات الجماعية، وإساءة معاملة الفلسطينيين، والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم، فضلًا عن إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع استمرار معاناة المدن ومخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، نتيجة عمليات التهجير القسري والتدمير واسع النطاق، معتبرًا أنها تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.
تهجير 488 عائلة وتدمير نحو 500 منزل
وكشف المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة عن ارتفاع عدد العائلات التي هُجّرت قسرًا من منازلها في المناطق المحاصرة بمحافظة الخليل إلى 488 عائلة، تضم نحو 3171 فلسطينيًا، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
وأوضح أن عمليات التهجير تركزت بصورة خاصة في منطقتي دير بحّة والجلدة، مشيرًا إلى تدمير نحو 500 منزل، إلى جانب تنفيذ حملة اعتقالات واسعة شملت وسط المدينة وعددًا من البلدات والقرى ومخيمات اللاجئين المجاورة.
تحذيرات فلسطينية من استمرار التصعيد
وأكدت الرسائل الفلسطينية الموجهة إلى الأمم المتحدة خطورة الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مع التشديد على ضرورة متابعة التطورات في محافظة الخليل، في ظل ما تتعرض له العائلات الفلسطينية من تهجير وتدمير للمنازل وتقييد للحركة.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار مساعي الجانب الفلسطيني لإحاطة المؤسسات الأممية بتطورات الأوضاع الميدانية، والمطالبة بالتحرك إزاء الانتهاكات المبلغ عنها بحق المدنيين الفلسطينيين.
