يتوجه الإسرائيليون، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات عامة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، في سباق يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه استفتاءً على بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة. وبلغت نسبة الإقبال حتى الساعة الثانية ظهراً 44.9%، وهي الأعلى في الساعة نفسها منذ 1973، بحسب تغطيات إعلامية.

إقبال مرتفع دون تحديد الاتجاه

يعكس الإقبال المبكر حماس الناخبين، لكنه لا يحدد بالضرورة الكتلة الفائزة. ومن المتوقع أن تُحسم النتائج الأولية في ساعات الليل، لكن المظاريف المزدوجة للجنود والمرضى والسجناء والدبلوماسيين لن تُحصى إلا في 28 و29 أكتوبر، وهو ما قد يغيّر الأرقام المبدئية.

الاستطلاعات: تقارب دون أغلبية

أظهر متوسط الاستطلاعات الأخيرة للقنوات الإسرائيلية الثلاث تقدم حزب «ياشار» بقيادة الجنرال السابق غادي إيزنكوت بنحو 22 إلى 23 مقعداً، مقابل 19 إلى 21 لحزب «الليكود»، و14 إلى 15 لحزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد. وتتراوح تقديرات الكتلة المؤيدة لنتنياهو بين 48 و50 مقعداً، والكتلة المعارضة بين 52 و58 بحسب طريقة الاحتساب، فيما تحصد الأحزاب العربية مجتمعة نحو 14 مقعداً. وأي حكومة تحتاج 61 مقعداً في كنيست من 120 مقعداً.

وتتقاطع الاستطلاعات على نتيجة واحدة: لا معسكر يملك أغلبية مستقلة، ما يعني أن تشكيل الحكومة قد يتوقف على الأحزاب الصغيرة والأحزاب العربية، أو يقود إلى جولة انتخابية جديدة.

القضايا التي تحكم التصويت

أظهر استطلاع للقناة 12 أن 21% من الإسرائيليين يعدّون الاقتصاد وكلفة المعيشة أولويتهم، يليه تجنيد الحريديم بنسبة 17%، ثم إخفاقات 7 أكتوبر بنسبة 14%، والحرب مع إيران بنسبة 10%. وتتمحور حملة إيزنكوت حول الإخفاق الأمني ولجنة تحقيق، بينما تركز حملة نتنياهو على ملف إيران والقيادة في الحرب، مع تأييد علني من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أسبوع.

المفاوضات المقبلة

إذا لم يحسم أي معسكر الأغلبية، فقد تبدأ مفاوضات طويلة حول التحالفات، وقد تتعثر إن لم تقدم الأحزاب الصغيرة ضمانات بالدعم أو الامتناع. وتشمل الملفات العاجلة الموازنة وتجنيد الحريديم وتشريعات المحكمة العليا ومصير المفاوضات مع الفلسطينيين وإيران، وفق ما تطرحه الأحزاب في برامجها.

تكشف الانتخابات عن عمق الانقسام الإسرائيلي حول المسؤولية عن 7 أكتوبر، وعن قدرة نتنياهو على الاستمرار رغم التراجع في الاستطلاعات. لكن الحسم لن يتحقق إلا بعد عد المظاريف المزدوجة وتشكيل التحالفات، وهو ما قد يجعل الفترة المقبلة أطول مما يتوقعه الناخبون.

للمذيد «بوتين» يستقبل "بزشكيان" و"أمير قطر" في موسكو ومنتدى الغاز على الطاولة

للمذيد الردع الأمامي: فرنسا تبني "مظلة نووية" أوروبية والقرار يبقى في باريس