شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الاحتفال بمرور 30 عامًا على تأسيس جمعية «الرعاية بالمحبة»، بحضور الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، والدكتورة ماجدة إسكندر، مؤسسة الجمعية، وعدد من قيادات العمل الأهلي وممثلي المؤسسات المعنية برعاية كبار السن.
وأعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال الاحتفالية، إطلاق شراكة بين صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وصندوق رعاية المسنين، لتوفير فرص التدريب والتوظيف لأفراد الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» القادرين على العمل، وتأهيلهم للعمل في مجال الرعاية المنزلية والصحية لكبار السن، من خلال جمعية «الرعاية بالمحبة» وتحت إشراف الوزارة.
نوصى بقرأة : بشرى لكبار السن.. التضامن تستعد لإطلاق خط ساخن للشكاوى وتطوير خدمات الرعاية والحماية
مايا مرسي: تطوير منظومة مقدمي الرعاية أولوية لوزارة التضامن
وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفال بمرور ثلاثة عقود على تأسيس الجمعية، مشيدة بما قدمته من جهود في مجال الرعاية المنزلية والصحية، وما أسهمت به في بناء كوادر مؤهلة وتطوير مفهوم الرعاية بما يجمع بين الكفاءة المهنية والبعد الإنساني.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تجربة الجمعية تمثل نموذجًا للعمل الأهلي الذي ينطلق من فهم حقيقي لاحتياجات الإنسان، مشيرة إلى أن الهيئة القبطية الإنجيلية ومؤسسها يمثلان مدرسة وطنية أدركت مبكرًا أن التنمية ليست مجرد شعار، وأن العدالة الاجتماعية منهج عمل يقوم على خدمة الإنسان دون تمييز أو تصنيف.
وأوضحت أن مسيرة الجمعية على مدار 30 عامًا لم تقتصر على تقديم خدمات الرعاية، بل امتدت إلى تأهيل الكوادر، وبناء مهنة متخصصة، وربط التدريب بفرص العمل، بما يضمن تحسين جودة الخدمات والحفاظ على كرامة مقدمي الرعاية والمستفيدين منها.
وأضافت أن الجمعية عملت منذ انطلاق تجربتها في تسعينيات القرن الماضي على تدريب مقدمي الرعاية المنزلية وإعدادهم للعمل، من خلال نموذج يوازن بين التأهيل المهني والالتزام الإنساني، ويسهم في تلبية احتياجات المرضى وكبار السن داخل منازلهم.
شراكة جديدة لتوفير فرص عمل لأسر تكافل وكرامة
وشددت مايا مرسي على أن وزارة التضامن الاجتماعي تضع تطوير منظومة مقدمي الرعاية ضمن أولوياتها، في ظل التوسع في خدمات رعاية كبار السن والرعاية المنزلية، والحاجة إلى كوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات آمنة تتوافق مع المعايير المهنية والإنسانية.
وفي هذا الإطار، تستهدف الشراكة بين صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وصندوق رعاية المسنين إتاحة مسار للتدريب والتوظيف أمام أفراد الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» القادرين على العمل، بما يربط التأهيل بفرص العمل في مجال الرعاية المنزلية والصحية لكبار السن.
وتنفذ جمعية «الرعاية بالمحبة» برامج التدريب والتوظيف في إطار الشراكة الجديدة، تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي، بما يدعم تأهيل كوادر للعمل في أحد المجالات المرتبطة باحتياجات المجتمع، ويفتح أمام المستفيدين القادرين على العمل فرصة للاستفادة من مهاراتهم في نشاط مهني متخصص.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو الجمع بين الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، من خلال إتاحة فرص للتأهيل والعمل، بالتوازي مع تطوير الخدمات المقدمة لكبار السن، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية.
رعاية كبار السن حق أصيل وتكامل الجهود ضرورة
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن بناء منظومة متكاملة لرعاية المسنين ينطلق من اعتبار الرعاية حقًا أصيلًا، وأن جودة الحياة لا ترتبط بمرحلة عمرية محددة، بل تظل حقًا لكل إنسان، مع ضرورة ضمان حصول كبار السن على الحماية والاحترام وفرص المشاركة المجتمعية.
وأشارت إلى أن رعاية كبار السن مسؤولية تتطلب تكامل الجهود بين الدولة والمؤسسات الأهلية المتخصصة، بما يضمن توفير خدمات تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم، ويعزز جودة الرعاية المقدمة إليهم داخل المنازل ومختلف أماكن تقديم الخدمة.
وأشادت مايا مرسي بخبرة جمعية «الرعاية بالمحبة» في مجال الرعاية الصحية المنزلية، مؤكدة أهمية الاستفادة من تجارب المؤسسات المتخصصة وتطوير برامج التدريب والتأهيل، بما يسهم في رفع كفاءة مقدمي الرعاية وتوسيع نطاق المستفيدين من الخدمات.
أندريه زكي يشيد بدور التضامن الاجتماعي في حماية الفئات الأولى بالرعاية
ومن جانبه، أعرب الدكتور القس أندريه زكي عن تقديره لدور وزارة التضامن الاجتماعي في دعم جهود الحماية الاجتماعية وتعزيز مسارات التنمية، والاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية، مشيدًا باهتمام الوزارة بقضايا كبار السن، باعتبار أن رعايتهم مسؤولية مجتمعية تستلزم تضافر الجهود لضمان حصولهم على حقوقهم.
وهنأ جمعية «الرعاية بالمحبة» بمرور 30 عامًا على تأسيسها، مشيرًا إلى أن مسيرتها تعكس جهود العمل الأهلي القائم على احترام كرامة الإنسان وتحويل الاحتياجات المجتمعية إلى مبادرات عملية ومستدامة.
جمعية الرعاية بالمحبة تحتفي بثلاثة عقود من العمل الإنساني
بدورها، استعرضت الدكتورة ماجدة إسكندر، مؤسسة جمعية «الرعاية بالمحبة»، مسيرة الجمعية منذ انطلاق فكرتها عام 1996، والجهود المبذولة لإعداد كوادر مؤهلة علميًا وعمليًا وأخلاقيًا للعمل في مجال الرعاية المنزلية والصحية.
وأكدت أن فلسفة الجمعية تقوم على احترام كرامة المرضى وكبار السن، وتقديم الدعم اللازم لهم داخل منازلهم، إلى جانب ترسيخ ثقافة مجتمعية تقدر مهنة الرعاية وأهميتها، موجهة الشكر إلى العاملين والشركاء والداعمين الذين أسهموا في استمرار مسيرة الجمعية على مدار ثلاثة عقود.
وتضمنت الاحتفالية فقرة غنائية قدمها فريق كورال «جولد ييرز»، كما شهدت تكريم عدد من مقدمي الرعاية ومتلقي الخدمة، تقديرًا لجهودهم الإنسانية والمجتمعية وإسهاماتهم في مسيرة الجمعية منذ تأسيسها
نوصى بقرأة : التضامن والعمل: حوافز مرتقبة للتأمين على العمالة غير المنتظمة وتوسيع الحماية الاجتماعية في مصر
