أكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج أنه سيتسلم النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست الأسبوع المقبل، تمهيدًا لبدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تقارب نتائج المعسكرات السياسية وعدم حسم أي منها القدرة على تشكيل الحكومة بمفرده.

وقال هرتسوج، في كلمة مسجلة مساء الأربعاء، إنه سيبذل كل ما في وسعه لتجنب إجراء انتخابات جديدة، مشيرًا إلى أن الانتخابات الحالية شهدت «إقبالًا هائلًا» للمرة الأولى منذ عقود، وذلك عقب إعلان النتائج الأولية التي أظهرت تقدم المعسكر الداعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على معسكر منافسه غادي آيزنكوت.

نتائج انتخابات الكنيست تكشف انقسامًا سياسيًا

وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، في نتائج أولية عقب الانتهاء من فرز الأصوات باستثناء المغلفات المزدوجة، حصول المعسكر الداعم لنتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، بما يعكس تعقيد المشهد السياسي وصعوبة حسم المنافسة بين الطرفين.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن حزب الليكود حصل على 26 مقعدًا، بينما نال حزب «ياشار» 21 مقعدًا، وحصلت القائمة المشتركة وتحالف «معًا» على 12 مقعدًا لكل منهما، فيما حصد حزب الديمقراطيين 8 مقاعد.

كما حصل كل من حزب «إسرائيل بيتنا» وحزب شاس وحزب «عوتسما يهوديت» على 7 مقاعد، لكل حزب، في حين نال تحالف الصهيونية الدينية والهوية 6 مقاعد، وحصلت القائمة العربية الموحدة «رعام» على 7 مقاعد، وفق النتائج الأولية المعلنة.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار حالة الانقسام داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، إذ لم يتمكن أي من المعسكرين من حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة خلال المرحلة المقبلة.

نتنياهو وآيزنكوت يتمسكان بقيادة الحكومة الجديدة

وفي أعقاب الانتخابات التي جرت الثلاثاء، تمسك نتنياهو ومنافسه آيزنكوت بأحقية كل منهما في قيادة الحكومة المقبلة. ودعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة يمينية، بينما اعتبر آيزنكوت أن نتائج التصويت تعكس رفض الناخبين استمرار الزعيم الإسرائيلي المخضرم في السلطة.

ورغم تقدم المعسكر الداعم لنتنياهو في النتائج الأولية، فإن الأرقام لا تحسم بصورة نهائية هوية رئيس الحكومة المقبل، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تأمين أغلبية برلمانية تتيح تشكيل ائتلاف حاكم قادر على الاستمرار.

وتزداد صعوبة المشاورات بسبب موقف المعسكرين من الأحزاب العربية؛ إذ يستبعد تكتل نتنياهو تشكيل حكومة بمشاركتها، في حين خاضت هذه الأحزاب الانتخابات على أساس برنامج يستهدف إسقاطه وحلفائه من اليمين المتطرف.

كما استبعد آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» ورئيس الأركان الإسرائيلي السابق، تشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية، وهو ما يضيّق الخيارات المتاحة أمامه للوصول إلى السلطة، ويجعل المفاوضات المرتقبة عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل الحكومة الإسرائيلية.

ومن المنتظر أن تبدأ مرحلة المشاورات الرسمية عقب تسلم هرتسوج النتائج النهائية، وسط تحديات تتعلق بتجميع الأصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حاكم، في وقت يسعى فيه الرئيس الإسرائيلي إلى تجنب العودة إلى صناديق الاقتراع مجددًا.

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب