تقدم المهندس حمدي عبد الوهاب عبد الوهاب محمد قوطة بأوراق ترشحه لعضوية الهيئة العليا لحزب الوفد، وجاء اسمه في كشف المرشحين برقم 12 عن محافظة القاهرة.

وارتبط اسم قوطة بالعمل التنظيمي والإداري داخل الحزب، إذ شغل عضوية الهيئة العليا وتولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة جريدة الوفد، كما خاض تجربة الترشح لرئاسة الحزب في يناير 2026، قبل أن يعلن انسحابه من السباق، على خلفية اعتراضات تتعلق بالعملية الانتخابية.

من هو حمدي قوطة؟.. السيرة الذاتية 

يُعد حمدي قوطة من الأسماء التي شاركت في الملفات التنظيمية والإدارية لحزب الوفد، وتولى مسؤوليات داخل الحزب وجريدته، إلى جانب مشاركته في المناقشات المتعلقة بمستقبل الوفد وأوضاعه المالية والتنظيمية.

وخلال تصريحات علنية في السنوات الأخيرة، تحدث قوطة عن ضرورة إعادة تفعيل اللجان النوعية والفرعية، والاستفادة من الكفاءات والشباب، وتنظيم فعاليات سياسية وجماهيرية في المحافظات، معتبرًا أن تنشيط الهياكل الداخلية يمثل جزءًا أساسيًا من استعادة حضور الحزب في الحياة السياسية.

ولم تتضح من المعلومات المنشورة بصورة كافية سنة بداية عضويته في الهيئة العليا، كما لم تتوافر بيانات موثقة تحسم انتماءه إلى حزب آخر قبل الوفد.

انتقادات للأوضاع التنظيمية والمالية داخل الوفد

في ديسمبر 2025، أعلن قوطة عزمه الترشح لرئاسة حزب الوفد، وطرح رؤيته بشأن مستقبل الحزب، معتبرًا أن السنوات السابقة شهدت تراجعًا في الأداء التنظيمي والمالي.

وفي يناير 2026، تقدم رسميًا بأوراق ترشحه، وتحدث عن ضرورة تبني رؤية جديدة لإدارة الحزب، وتفعيل اللجان المتخصصة، وتحسين آليات اختيار المرشحين للاستحقاقات الانتخابية.

كما انتقد قوطة ما وصفه بتراجع موارد الحزب وأوضاع جريدته، وأشار في تصريحاته إلى أرقام تتعلق بالودائع المالية وتوزيع الصحيفة والديون. وتظل هذه الأرقام منسوبة إلى تصريحاته وتقييمه لأوضاع الحزب، ولا ينبغي عرضها باعتبارها نتائج مالية مستقلة دون الرجوع إلى البيانات الرسمية والتقارير المحاسبية ذات الصلة.

الترشح لرئاسة الوفد ثم الانسحاب من السباق

في 7 يناير 2026، تقدم قوطة بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد، مؤكدًا أن قراره جاء بعد تقييمه لمسار الحزب خلال السنوات السابقة، وأن المنافسة يجب أن تقوم على البرامج والرؤى المتعلقة بمستقبل الوفد.

لكن في 29 يناير 2026، أعلن انسحابه من السباق قبل موعد التصويت، وسط اعتراضات ارتبطت باستبعاد اللجان النوعية من كشوف الجمعية العمومية، وفقًا لما نقلته تقارير صحفية عن أسباب الانسحاب. وبعد انسحابه، انحصرت المنافسة على رئاسة الحزب بين الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين.

وعكست هذه المحطة اهتمام قوطة بملف الجمعية العمومية واللجان النوعية، إلى جانب مطالبته بإعادة ترتيب الأوضاع التنظيمية داخل الحزب، وتعزيز مشاركة الأعضاء في اتخاذ القرارات.

بلاغات وقرارات تنظيمية مرتبطة بجريدة الوفد

ارتبط اسم قوطة كذلك بملفات مالية وإدارية تخص الحزب وجريدته.

ففي يناير 2022، تقدم ببلاغ بشأن ما قال إنها مخالفات مالية أشار إليها تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات.

وتظل الوقائع الواردة في البلاغ ادعاءات منسوبة إلى مقدمها، ولا يصح اعتبارها إدانة نهائية لأي شخص دون حكم قضائي أو نتيجة تحقيق رسمية.

وفي 6 أبريل 2026، أعلن حزب الوفد صدور قرار بإيقاف عضويته وإحالة الأمر إلى الإجراءات التنظيمية للتحقيق، على خلفية ما نسبه إليه القرار بشأن نشر معلومات تخص صحيفة الوفد ومناقشات داخلية بالحزب. ويجب التمييز بين صدور القرار وبين أي نتائج لاحقة للتحقيق، وعدم الجزم بوضعه التنظيمي النهائي دون التحقق من القرارات اللاحقة.

انتخابات الهيئة العليا ومحاور الإصلاح

يخوض قوطة انتخابات الهيئة العليا في ظل مشاركته السابقة في الملفات الإدارية والتنظيمية للوفد، وتجربته في الترشح لرئاسة الحزب، إلى جانب مواقفه المعلنة بشأن تفعيل اللجان النوعية، وإشراك الشباب، وتحسين الإدارة المالية والتنظيمية.

وتأتي مشاركته في الانتخابات الحالية وسط منافسة على مقاعد الهيئة العليا، التي ينتظر أن تضطلع بدور في تحديد توجهات الحزب السياسية والتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.