أعلنت السلطات الأمريكية حالة طوارئ في موقع «سافانا ريفر» (Savannah River Site) بولاية ساوث كارولينا، عقب اندلاع حريق داخل مختبر سافانا ريفر الوطني، بالقرب من مدينة أيكن، ما استدعى اتخاذ إجراءات احترازية شملت تقييد الوصول إلى الموقع وتعليق بعض التحركات في المنطقة المحيطة.

 السيطرة على الحريق ونقل موظف إلى المستشفى

من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الطاقة الأمريكية، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، أن فرق الاستجابة تمكنت من السيطرة على الحريق، مشيرًا إلى نقل أحد الموظفين إلى المستشفى إثر إصابته بجروح طفيفة.

وشدد المتحدث على عدم تسجيل أي تلوث إشعاعي نتيجة الحادث، في وقت جرى فيه تنسيق إجراءات الاستجابة مع الجهات الحكومية والمحلية المعنية، لضمان التعامل مع الموقف وفقًا للإجراءات المعتمدة.

 قيود احترازية على حركة النقل وإغلاق مداخل الموقع

وفي أعقاب اندلاع الحريق، فرضت السلطات قيودًا مؤقتة على الوصول إلى الموقع، شملت حركة النقل عبر السكك الحديدية والنهر والجو في المنطقة المحيطة، كما أُغلقت مداخل المنشأة احترازيًا.

وطُلب من بعض العاملين البقاء في أماكنهم لحين تقييم الموقف والتأكد من استقرار الأوضاع، قبل أن تعلن السلطات رفع القيود بعد فترة وجيزة.

 عودة الحركة إلى طبيعتها واستئناف العمل

وبحسب الإشعارات الرسمية الصادرة عن الموقع، عادت الحركة إلى طبيعتها عند المداخل عقب رفع القيود، كما سُمح للعاملين في النوبات المتأثرة بالعودة إلى مهامهم المعتادة.

وأوضح الموقع لاحقًا عدم وجود أي حالات طوارئ تشغيلية قائمة، مؤكدًا عدم تسجيل تأخيرات في العمليات المجدولة نتيجة الحادث، بما يشير إلى استعادة سير العمل بصورة طبيعية بعد السيطرة على الحريق.

 «سافانا ريفر».. منشأة محورية في البرنامج النووي الأمريكي

ويُعد موقع «سافانا ريفر» إحدى المنشآت الرئيسية ضمن مجمع الأسلحة النووية الأمريكي، إذ يؤدي دورًا مهمًا في إدارة المواد النووية والنفايات المشعة، ودعم المهام المرتبطة بالأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة.

ووفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية، أسهم الموقع على مدى أكثر من 75 عامًا في دعم مهمة الردع الاستراتيجي للبلاد، من خلال أنشطته المرتبطة بالمواد النووية والعمليات الصناعية ذات الصلة.

 تاريخ الموقع ودوره في إنتاج المواد النووية

أُنشئ الموقع خلال خمسينيات القرن الماضي، وضم في مراحله الأولى خمسة مفاعلات صُممت لإنتاج مواد تدخل في تصنيع الأسلحة النووية، من بينها التريتيوم والبلوتونيوم-239، إلى جانب مرافق مخصصة لعمليات الفصل الكيميائي.

ويأتي الحادث في منشأة ذات أهمية استراتيجية للولايات المتحدة، فيما أكدت التصريحات الرسمية السيطرة على الحريق وعدم رصد تلوث إشعاعي، مع استئناف الأنشطة المعتادة عقب انتهاء الإجراءات الاحترازية.