عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا تنسيقيًا مع الوفد التفاوضي المصري المعني بتغير المناخ، لمتابعة الاستعدادات الجارية لمشاركة مصر في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31، المقرر عقده بمدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026.
وضم الاجتماع ممثلين عن وزارات الخارجية والتنمية المحلية والبيئة والكهرباء والاستثمار والزراعة والصناعة والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب ممثلي الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، وذلك في إطار تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتوحيد الرؤى بشأن الملفات المناخية المطروحة.
جاء ذلك بحضور السفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية ورئيس مجموعة المفاوضين بالوزارة، والمستشار محمد منسي، المستشار القانوني للوزيرة، وهالة عواد، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب الوزيرة، والدكتور سعيد حلمي، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وممثلي الوزارات والجهات المعنية، وذلك بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة.
منال عوض: التنسيق بين الوزارات يدعم الموقف التفاوضي المصري
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال الاجتماع، الاستعدادات الخاصة بمشاركة مصر في مؤتمر COP31، بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومختلف الوزارات والجهات المعنية، مع مناقشة الأدوار والمسؤوليات الموكلة لكل جهة، لضمان تكامل الجهود خلال أعمال المؤتمر.
كما تناول الاجتماع أبرز الموضوعات الفنية المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها التكيف مع تغيرات المناخ، وخفض الانبعاثات الكربونية، والانتقال العادل، والتمويل المناخي، فضلًا عن بحث الموقف التفاوضي المصري بشأن القضايا المتوقع طرحها، والترتيبات الخاصة بالمشاركة في الاجتماعات التنسيقية خلال المؤتمر.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية استمرار التنسيق وتبادل المعلومات بين أعضاء الوفد التفاوضي، بما يسهم في توحيد المواقف وتعزيز قدرة مصر على التعامل مع مختلف الملفات المناخية.
وزيرة البيئة تؤكد أهمية مشاركة الشباب في مفاوضات المناخ
وشددت منال عوض على أهمية مشاركة الشباب ضمن الوفد التفاوضي المصري، باعتبارها خطوة تسهم في إعداد كوادر جديدة مؤهلة للمشاركة في مفاوضات المناخ مستقبلًا، وتنمية قدراتها في التعامل مع القضايا البيئية والمناخية.
وأوضحت أن مشاركة الشباب تتيح لهم متابعة جلسات ومناقشات مؤتمر المناخ، والتعرف على أحدث مستجدات المفاوضات وأبرز القضايا المطروحة، إلى جانب الإلمام بالتزامات مصر المناخية والتطورات المرتبطة بها خلال أعمال القمة.
التمويل المناخي والتكيف والخسائر والأضرار أبرز الملفات التفاوضية
من جانبه، استعرض السفير وائل أبو المجد أبرز الملفات التفاوضية المنتظر مناقشتها خلال مؤتمر COP31، وفي مقدمتها الانتقال العادل، والتكيف مع تغيرات المناخ، وصندوق التكيف، وصندوق الخسائر والأضرار، إلى جانب التطورات الأخيرة المتعلقة بتمويل المناخ.
وأشار إلى أهمية الملفات المرتبطة بتنفيذ اتفاق باريس للمناخ، بما يشمل المساهمات المحددة وطنيًا التي تقدمها الدول كل خمس سنوات، وآليات المراجعة وإطار الشفافية، فضلًا عن برنامج عمل التخفيف وبدء الأعمال الأولية للحصيلة العالمية الثانية للتقدم المحرز في تنفيذ أهداف الاتفاق.
برنامج تدريبي لإعداد كوادر شابة لدعم فريق المفاوضات المصري
بدوره، أوضح الدكتور صابر عثمان أنه تم تخصيص تمويل ضمن الخطة الاستثمارية لتنمية قدرات الكوادر الشابة، من خلال برنامج تدريبي يجري الإعداد لتنفيذه قريبًا بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف إعداد صف ثانٍ من الكوادر المؤهلة لدعم الفريق التفاوضي المصري، وتعزيز قدراته في التعامل مع مختلف الملفات المناخية، بما يسهم في توسيع قاعدة المتخصصين ورفع كفاءة العمل الفني خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن تقرير المساهمات المحددة وطنيًا الثالث (NDCs) أصبح جاهزًا للعرض على اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، تمهيدًا لإقراره، مؤكدًا أهمية مواصلة بناء القدرات وزيادة أعداد المتخصصين لإنجاز الملفات المناخية المطلوبة.
الطاقة المتجددة والزراعة وأسواق الكربون ضمن أولويات COP31
وشهد الاجتماع استعراض ممثلي الوزارات والجهات المعنية أبرز الملفات التي ستتم متابعتها والمشاركة فيها خلال مؤتمر COP31، والتي تشمل التكيف مع تغيرات المناخ، وخفض الانبعاثات الكربونية، والانتقال العادل، والتمويل المناخي وأسواق الكربون.
كما تضمنت الملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وإزالة الكربون الصناعي، والتكنولوجيا النظيفة، والحصيلة العالمية للتقدم المحرز في تنفيذ اتفاق باريس، إلى جانب القضايا المرتبطة بالزراعة والأمن الغذائي، وتعزيز الاستثمارات الخضراء، وتكنولوجيا المناخ والابتكار والبحث العلمي.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى التحديات المتعلقة بالمعايير البيئية والتجارة والصادرات، باعتبارها من الملفات التي تتطلب تنسيقًا بين الجهات المعنية لضمان حماية المصالح المصرية ومواكبة التطورات الدولية.
تنسيق مستمر لتوحيد الرؤى وتعزيز موقف مصر المناخي
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتواصل الدوري بين أعضاء الوفد التفاوضي المصري وممثلي الوزارات والجهات المعنية، وتبادل أحدث المستجدات المتعلقة بمسارات التفاوض خلال المؤتمر، كلٌّ في نطاق اختصاصه.
ويستهدف هذا التنسيق توحيد الرؤى وتعزيز التعاون المشترك، بما يدعم الموقف التفاوضي المصري في مختلف الملفات المناخية، ويسهم في الاستعداد الفعال للمشاركة في مؤتمر COP31 وتحقيق المصالح والأولويات الوطنية.
