أكد المستشار سامح عبد الحكم، رئيس محكمة أمن الدولة، أن تضحيات شهداء القوات المسلحة والشرطة ستظل مسؤولية وطنية لا تسقط بالتقادم، مشددًا على أن دماءهم تمثل أمانة في قلوب المصريين وأعناقهم، وعهدًا بمواصلة مسيرة البناء والحفاظ على مكتسبات الوطن.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية تكريم أمهات شهداء الجيش والشرطة، التي أقيمت بمركز الأزهر الشريف في مدينة نصر، يوم 31 أكتوبر 2026، تحت عنوان: «دماء شهداء الوطن.. أمانة في قلوبنا وأعناقنا.. عهد ووعد بمواصلة المسيرة وصون المكتسبات.. لتحيا مصر عزيزة أبية».

أمهات الشهداء.. نموذج للصبر والتضحية

واستهل عبد الحكم كلمته بالتعبير عن اعتزازه بالمشاركة في الاحتفالية، واصفًا يوم تكريم أمهات الشهداء بأنه مناسبة ذات مكانة خاصة في نفوس المصريين، تقديرًا لأمهات قدمن أبناءهن دفاعًا عن الوطن.

وأشار إلى أن أمهات الشهداء يجسدن معاني العزة والكرامة والإيمان، بعدما قدمن نموذجًا في الصبر والإيثار رغم قسوة الفقد وألم فراق الأبناء، مؤكدًا أن تجربتهن تحمل للأجيال المتعاقبة درسًا في العطاء والانتماء وتحمل المسؤولية.

دور الأم المصرية في صناعة الأبطال

وتناول رئيس محكمة أمن الدولة دور المرأة المصرية في تنشئة الأجيال، معتبرًا أن الأم كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في إعداد الرجال الذين يضحون من أجل حماية البلاد، من خلال غرس قيم حب الوطن والانتماء والتفاني في نفوس أبنائها.

واستحضر في كلمته رموزًا تاريخية ودينية، من بينها السيدة هاجر والسيدة مارية، في سياق حديثه عن مكانة المرأة وما تمثله من معاني الصبر والتضحية.

«لن تذهب دماء الشهداء هدرًا»

وشدد عبد الحكم على أن تضحيات الشهداء في مواجهة الإرهاب تفرض على المجتمع مواصلة العمل وصون ما تحقق من مكتسبات، قائلًا إن دماءهم لن تذهب هدرًا، وإن الوفاء لهم يكون بالحفاظ على الوطن ومواصلة مسيرته.

ووجه تحية إلى شهداء مصر، كما خص أمهاتهم بتحية قال إنها لا تفيهن حقهن مهما تعددت الكلمات، مشيرًا إلى أن ما قدمنه من تضحيات كان من أجل أن يعيش المصريون وأبناؤهم في أمن وأمان.

واختتم كلمته بالدعاء أن يحفظ الله مصر وأهلها، وأن يجنب البلاد الفتن والمكروه وسوء العواقب.