تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات»، لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في مياه الخليج العربي، مساء الجمعة الماضية، في واقعة جديدة تسلط الضوء على تصاعد المخاطر الأمنية التي تواجه حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وأعلنت شركة «ناقلات»، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بين أفراد طاقم السفينة، كما لم تترتب عليه أي أضرار بيئية، مؤكدة أن الناقلة لا تزال في وضع آمن وقادرة على التحكم في قدراتها التشغيلية.

وأوضحت الشركة أنها تجري حاليا تقييما للآثار الناجمة عن الحادث، للوقوف على حجم الأضرار المحتملة وتحديد طبيعة التداعيات التي خلفها الهجوم، مشيرة إلى استمرار التواصل المباشر مع السفينة وطاقمها لمتابعة الموقف وضمان سلامتهم.

«ناقلات» تتابع الحادث بالتنسيق مع الجهات الأمنية

وأكدت الشركة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لمتابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة أفراد الطاقم، لافتة إلى أنها تتابع مستجدات الواقعة عن كثب، وستواصل التعامل معها وفق الإجراءات المعمول بها.

ويأتي استهداف الناقلة القطرية في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، مع استمرار تعرض السفن التجارية لهجمات وتهديدات متكررة، الأمر الذي يضع حركة الشحن البحري أمام تحديات متزايدة، خاصة أن المنطقة تمثل ممرا استراتيجيا لنقل إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

مضيق هرمز في قلب التوترات الإقليمية

ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تحول مضيق هرمز إلى إحدى أبرز بؤر التوتر في المنطقة، مع تعرض حركة الملاحة البحرية لمخاطر متزايدة على خلفية الهجمات المتبادلة والتصعيد العسكري، وهو ما انعكس على أمن السفن التجارية وناقلات النفط والغاز العابرة للممر المائي.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله عاملا مؤثرا في استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

كما تثير الهجمات التي تستهدف السفن التجارية مخاوف متزايدة بشأن سلامة البحارة واحتمالات وقوع حوادث تسرب أو تلوث بحري، خاصة مع استهداف ناقلات تحمل شحنات من المواد الهيدروكربونية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تداعيات بيئية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.

وتعيد واقعة استهداف «المايده» تسليط الضوء على التحديات التي تواجه أمن الملاحة في الخليج العربي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التوترات وانعكاساتها على حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب