في خطوة تعكس تطور جهود الدولة المصرية في مواجهة سرطان الثدي وتعزيز منظومة الرعاية الصحية للمرأة، نظمت وزارة الصحة والسكان مؤتمرًا علميًا تحت عنوان «التضامن الوطني من أجل المرأة»، بشعار «من التحول الوطني إلى التأثير الإقليمي والعالمي»، لاستعراض التجربة المصرية في رعاية مريضات سرطان الثدي، ومناقشة أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية في مجالات التشخيص والعلاج والوقاية، بالتزامن مع فعاليات شهر أكتوبر الوردي للتوعية بالمرض والتشجيع على الكشف المبكر.

ويأتي المؤتمر في ظل ما حققته المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة من نتائج منذ إطلاقها، بعدما تجاوز عدد الزيارات التي استقبلتها المبادرة 74 مليون زيارة للحصول على خدمات الفحص والتوعية منذ انطلاقها في يوليو 2019، وهو ما يعكس اتساع نطاق الوصول إلى السيدات وتعزيز ثقافة الكشف المبكر باعتباره أحد أهم محاور مواجهة سرطان الثدي ورفع فرص الشفاء.

نوصى بقرأة :

دراسة دولية توثق نجاح مبادرة صحة المرأة.. 12 مليار جنيه عائداً اقتصادياً و61.3% للاكتشاف المبكر لسرطان الثدي

74 مليون زيارة لمبادرة الرئيس لدعم صحة المرأة منذ 2019

وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن المؤتمر استهدف تسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، إلى جانب استعراض الأدوات والآليات التي اعتمدت عليها الدولة لتحقيق نتائج ملموسة في ملف صحة المرأة، وفي مقدمتها التوسع في خدمات الكشف المبكر، وتكثيف البرامج التوعوية الموجهة إلى السيدات بمختلف الفئات العمرية.

وأوضح أن المبادرة نجحت في استقبال أكثر من 74 مليون زيارة منذ انطلاقها في يوليو 2019، لتقديم خدمات الفحص والتوعية، بما يعكس أهمية استمرار جهود الوصول إلى السيدات وتشجيعهن على الاستفادة من الخدمات الصحية، وعدم انتظار ظهور الأعراض قبل إجراء الفحوصات اللازمة.

وشهد المؤتمر مناقشات علمية تناولت سبل الانتقال من مجرد نشر الوعي بالمرض إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن تحسين فرص التشخيص المبكر وتطوير القرارات العلاجية، مع الاستفادة من التجارب العلمية الحديثة في التعامل مع سرطان الثدي.

مؤتمر «التضامن الوطني من أجل المرأة» يناقش مستقبل علاج سرطان الثدي

وتضمنت فعاليات المؤتمر أربع جلسات علمية تناولت محاور مختلفة مرتبطة بتطوير رعاية مريضات سرطان الثدي، وجاءت الجلسة الأولى بعنوان «من التوعية إلى العمل.. ومن الكشف إلى اتخاذ القرار»، وركزت على أهمية تحويل المعرفة الصحية إلى ممارسات فعلية تسهم في تعزيز الكشف المبكر وتحسين مسارات التعامل مع المرض.

كما ناقشت جلسة «ما بعد التقدم: التضامن ورسم ملامح المرحلة المقبلة» آفاق تطوير الجهود الوطنية وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بملف صحة المرأة، فيما حملت الجلسة الثالثة عنوان «من المريض إلى الشريك»، في إشارة إلى أهمية تعزيز دور المريضة في مسار الرعاية الصحية، وعدم اقتصار التعامل معها على تلقي العلاج فقط.

وتناولت الجلسة الرابعة «التقييم الاقتصادي للمبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة»، بما يسلط الضوء على أهمية تقييم البرامج الصحية وقياس أثرها، والاستفادة من نتائجها في تطوير السياسات والخدمات المقدمة للسيدات.

الصحة تؤكد أهمية البحث العلمي والتكنولوجيا في علاج مريضات السرطان

ومن جانبه، أكد الدكتور حاتم أمين، المدير التنفيذي لمبادرة دعم صحة المرأة، أهمية تعزيز البحث العلمي لدعم الجهود الطبية والتوصل إلى وسائل أكثر فاعلية للوقاية والعلاج، مشددًا على ضرورة مواكبة التطورات العلمية والاستفادة من التكنولوجيات الحديثة في مجالات التشخيص والعلاج.

وأشار إلى أن الارتقاء بالخدمات المقدمة لمريضات السرطان يتطلب تكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، وتعزيز التنسيق مع الوزارات الأخرى ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الصحية والعلاجية، وتطوير مسارات التوعية الصحية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر.

ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال بملف سرطان الثدي إلى منظومة متكاملة لا تقتصر على توفير الفحوصات والعلاج، وإنما تشمل دعم البحث العلمي وتطوير التكنولوجيا الطبية وتعزيز الشراكات المؤسسية، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمرأة المصرية.

تكريم أوائل دبلومة سرطان الثدي بشمال غرب مصر

وفي إطار الاهتمام بتطوير الكوادر الطبية ورفع كفاءة المتخصصين في مجال أورام الثدي، شهدت فعاليات المؤتمر تكريم أوائل الدفعتين الثانية والثالثة من برنامج دبلومة سرطان الثدي بشمال غرب مصر، تقديرًا لتفوقهم في البرنامج ودعمًا لمسارات التأهيل والتخصص في هذا المجال الطبي.

وشهد المؤتمر حضور الدكتور محمد شقوير، رئيس المؤسسة العلاجية، والدكتور حسام أبو بساطي، مدير مديرية الشؤون الصحية بالقاهرة، والدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة القومية لصحة المرأة، والدكتورة فاطمة عنتر، مساعد وزير الأوقاف لشؤون الواعظات، إلى جانب عدد من رؤساء وممثلي الجهات الشريكة والمعنية بملف صحة المرأة.

أكتوبر الوردي يعزز الوعي بالكشف المبكر عن سرطان الثدي

وتأتي هذه الفعاليات بالتزامن مع شهر أكتوبر الوردي، الذي يشهد تكثيف حملات التوعية بسرطان الثدي، والتأكيد على أهمية الفحص المبكر والاهتمام بصحة المرأة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحسين فرص اكتشاف المرض والتعامل معه في مراحل مبكرة.

وتبرز التجربة المصرية، التي استعرضها المؤتمر، أهمية الجمع بين التوسع في خدمات الفحص والتوعية، وتطوير البحث العلمي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الصحية، لضمان استمرار تحسين مستوى الرعاية المقدمة لمريضات سرطان الثدي، وتوسيع فرص حصول المرأة على خدمات صحية وعلاجية متطورة

نوصى بقرأة :

وزير الصحة يتابع المشروع القومي للأطراف الصناعية لتوفير الجبائر والكراسي المتحركة