أشاد حزب الوعي بالبيان الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة إطلاق شهر إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، خلال الفترة من 1 إلى 30 نوفمبر 2026، تحت شعار «عشرون عاما على بناء واستدامة السلام: من السياسة إلى التنفيذ»، مؤكدًا أن المبادرة تعكس رؤية مصرية تعتبر أن تحقيق السلام المستدام لا يتوقف عند إنهاء الصراعات، وإنما يتطلب معالجة جذورها وإعادة بناء الإنسان والمؤسسات والاقتصاد.
وأكد الحزب، في بيان له، دعمه للدور المصري في تعزيز جهود الاتحاد الإفريقي بمجال إعادة الإعمار والتنمية، مشيرًا إلى أن الأمن والاستقرار يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بتحقيق التنمية، وأن المجتمعات الخارجة من النزاعات تحتاج إلى فرص حقيقية للتعافي وإعادة بناء مقومات الحياة، حتى لا تتجدد الأزمات وتعود الصراعات مرة أخرى.
وشدد حزب الوعي على أن التعافي بعد النزاعات يجب أن يشمل مختلف القطاعات والمجالات، بما يتيح للمجتمعات استعادة حياتها بصورة طبيعية، أو الانتقال إلى أوضاع أفضل من تلك التي كانت عليها قبل الصراع، من خلال خطط تنموية متكاملة تتعامل مع الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية.
حزب الوعي: مرور 20 عامًا على سياسة الاتحاد الإفريقي فرصة للانتقال من المبادئ إلى التنفيذ
وأشار الحزب إلى أن الاحتفال بمرور عشرين عامًا على اعتماد سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية يمثل فرصة مهمة للانتقال من إعلان المبادئ والتعهدات إلى تنفيذ مشروعات ملموسة تستجيب للاحتياجات الفعلية للشعوب، وتدعم إعادة تأهيل المؤسسات والبنية الأساسية، وتوفر فرص العمل، مع الاهتمام بتمكين الشباب والمرأة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التعافي الاقتصادي.
ولفت إلى أهمية الدور الذي يؤديه مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات في القاهرة، باعتباره أحد روافد العمل الإفريقي المشترك، داعيًا إلى تعزيز موارده وتطوير قدراته التنفيذية، إلى جانب توسيع الشراكات الإقليمية والدولية، بما يساعد على ضمان استمرارية نتائج مشروعات إعادة الإعمار وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.
رؤية مصرية تربط التنمية بالسلام وتدعم الحلول الإفريقية للأزمات
وأكد حزب الوعي أن الرؤية المصرية تضع التنمية في قلب معادلة السلام، وتدعم الاعتماد على الحلول الإفريقية للأزمات التي تشهدها القارة، مع احترام الأولويات الوطنية لكل دولة وحق شعوبها في امتلاك مسارات التعافي وإعادة البناء، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة إفريقيا 2063.
وأوضح الحزب أن إعادة الإعمار لا تعني فقط ترميم ما دمرته الحروب من مبانٍ ومنشآت وبنية أساسية، وإنما تمتد إلى استعادة ثقة المواطنين في مؤسسات دولهم وفي قدرتهم على بناء مستقبل آمن ومستقر، معتبرًا أن السلام الحقيقي يجب أن ينعكس على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين الظروف المعيشية وتوفير الخدمات وفرص العمل.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن السلام الذي لا يشعر المواطن بآثاره في حياته اليومية يظل سلامًا غير مكتمل، مهما تعددت الاتفاقيات والمواثيق، مشددًا على أن نجاح جهود إعادة الإعمار يقاس بقدرتها على تحويل الاستقرار السياسي إلى واقع تنموي واجتماعي ملموس.
