قررت محكمة الصلح في مدينة بئر السبع، اليوم الأحد، الإفراج عن ناشطين في القائمة العربية الموحدة «رعام»، بعد اعتقالهما على خلفية تحقيقات تتعلق بمزاعم تقديم رشاوي انتخابية، فيما أبقت على مشتبه به ثالث قيد الاحتجاز حتى الثلاثاء المقبل، في تطور جديد بالقضية التي أثارت جدلًا بشأن ملابسات التحقيق وإجراءاته.

وبحسب موقع «Ynet» الإسرائيلي التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رفضت المحكمة طلب الشرطة إخضاع الطبيب سياف أبو رياش، البالغ من العمر 38 عامًا، للحبس المنزلي لمدة 7 أيام، كما انتقدت مطالبتها بمنعه من استخدام الإنترنت، رغم اعتماده عليه في ممارسة عمله.

وأشار الموقع إلى أن القاضي وجّه انتقادات لاستمرار التحقيق دون إحراز تقدم ملموس، معتبرًا أن الشرطة لم تقدم مبررات كافية تتيح فرض الحبس المنزلي على المشتبه به، في وقت قررت فيه المحكمة الإفراج عن مشتبه به آخر بشروط تقييدية، مع استمرار احتجاز الشخص الثالث حتى الثلاثاء 3 نوفمبر.

اعتقالات على خلفية مزاعم شراء الأصوات

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد اعتقلت النشطاء الثلاثة فجر الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع يوم الانتخابات، للاشتباه في تخطيطهم لشراء أصوات ناخبين لصالح القائمة العربية الموحدة «رعام».

ونقل موقع «تايمز أوف إسرائيل»، استنادًا إلى تقارير إعلامية عبرية، أن الاعتقالات جاءت عقب معلومات قدمها إيدو نوردن، رئيس طاقم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما أقرت الشرطة بتفتيش منازل النشطاء دون الحصول على إذن قضائي.

«رعام» تنفي الاتهامات وتفصل بين التحقيقات

وفي المقابل، نفت القائمة العربية الموحدة الاتهامات الموجهة إلى نشطائها، مؤكدة رفضها للمزاعم المتعلقة بمحاولة شراء الأصوات الانتخابية.

وسبق أن نقل «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول في الشرطة أن قضية الرشى الانتخابية منفصلة عن تحقيق جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» بشأن شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات، وهو ما يشير إلى وجود مسارين تحقيقيين منفصلين، رغم تزامنهما مع الاستحقاق الانتخابي.

وتأتي قرارات المحكمة الأخيرة لتسلط الضوء على مسار التحقيق في القضية، خصوصًا في ظل الانتقادات القضائية للإجراءات التي طلبتها الشرطة، وعدم تقديمها مبررات كافية لاستمرار القيود المفروضة على أحد المشتبه بهم.

عقب مقتل جنديين إسرائيليين.. سموتريتش يصعّد ضد الفلسطينيين في...

هجوم كنيسة الكرك.. السيسي يعزي الأردن ويؤكد رفض مصر للإرهاب