بهاء أبو شقة يعلن عودته إلى حزب الوفد بعد زوال أسباب استقالته

أعلن المستشار بهاء الدين أبو شقة، المحامي بالنقض، عودته إلى حزب الوفد، بعد نحو 9 أشهر من تقديم استقالته في 15 يناير 2026، موضحًا أن الظروف والأسباب التي دفعته إلى مغادرة الحزب لم تعد قائمة، وأن ارتباطه بالوفد وتاريخه ظل قائمًا طوال فترة ابتعاده.

وفي بيان وجهه إلى أعضاء الحزب، أكد أبو شقة أن قرار الاستقالة اتخذه في حينه بناءً على أسباب وصفها بالمسببة، ووفقًا لما أملاه عليه ضميره وقناعته آنذاك، معتبرًا أن زوال تلك الأسباب أنهى المبررات التي استند إليها في قراره.

بهاء الدين أبو شقة: عودة بهدف استعادة الدور السياسي للوفد

وأوضح أن الحزب ظل حاضرًا في اهتمامه خلال فترة ابتعاده، وأنه كان يتابع مستقبله ودوره في الحياة السياسية، معربًا عن تطلعه إلى استعادة الوفد مكانته التاريخية، وربط مسيرته الوطنية الممتدة لأكثر من قرن بقضايا المواطنين وتطلعاتهم.

وأشار إلى أن الوفد، بحسب رؤيته، ينبغي أن يكون قوة سياسية فاعلة، ومدافعًا عن الحقوق والحريات، وممارسًا للمعارضة المسؤولة في إطار الدستور والقانون.

«المعارضة ليست خصومة مع الدولة»

وشدد أبو شقة على أن المعارضة الوطنية لا تعني الوقوف ضد الوطن أو الدخول في خصومة مع الدولة، بل تمثل ممارسة دستورية تستهدف تقويم الأداء، وتقديم البدائل، وتوسيع الحوار العام، وممارسة الرقابة بما يخدم المصلحة الوطنية.

واستند في بيانه إلى المادة الخامسة من الدستور المصري، التي تقر التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة باعتبارها من أسس النظام السياسي.

لا يستهدف منصبًا قياديًا

ونفى أبو شقة أن تكون عودته مدفوعة برغبة في الحصول على منصب أو موقع قيادي، مؤكدًا أن أولويته تتمثل في رؤية الحزب متماسكًا بأعضائه، وقويًا بمؤسساته، وقادرًا على أداء دوره السياسي.

كما دعا أعضاء الوفد إلى تجاوز الخلافات السابقة، وتغليب العمل والمصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية، مؤكدًا أن الحزب ليس ملكًا لفرد أو جيل أو مجموعة بعينها، وإنما مسؤولية وطنية تتوارثها الأجيال.

واختتم بيانه بالتأكيد على أن عودته تستهدف المشاركة في صياغة مرحلة جديدة للوفد، تقوم على تجديد الأفكار، وتعزيز قوة المؤسسات، والحضور في القضايا الوطنية، والحفاظ على تاريخ الحزب ورسالته.