أكدت النائبة شيرين عليش، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، أن تعديلات قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم تمثل خطوة مهمة لتعزيز مظلة الحماية والرعاية المقدمة لأسر الشهداء والمصابين، وترجمة عملية لالتزام الدولة الدستوري بالوفاء لتضحيات أبنائها وتوفير حياة كريمة لأسرهم.
وقالت عليش، خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون، إن أهمية التشريع لا تقتصر على الجوانب القانونية والإجرائية، وإنما ترتبط بقيمة وطنية أصيلة تتمثل في الوفاء لمن قدموا أرواحهم ودماءهم دفاعًا عن الوطن، وضمان استمرار رعاية أسرهم ومساندة المصابين وتلبية احتياجاتهم.
وأوضحت أن تقدير تضحيات الشهداء والمصابين لا ينبغي أن يظل في إطار التكريم المعنوي فقط، بل يجب أن ينعكس في حقوق واضحة وضمانات قانونية تضمن حصول المستحقين على الرعاية والدعم بصورة مستمرة، بما يتناسب مع حجم ما قدموه من تضحيات.
شيرين عليش: الدستور ألزم الدولة بتكريم الشهداء ورعاية المصابين وأسر المفقودين
وأشارت وكيل لجنة التضامن الاجتماعي إلى أن الدستور المصري وضع أسسًا واضحة لمسؤولية الدولة تجاه المواطنين، حيث نصت المادة الثامنة على مبدأ التضامن الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، كما أكدت المادة السادسة عشرة التزام الدولة بتكريم شهداء الوطن ورعاية مصابي الثورة والمحاربين القدامى والمصابين وأسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، وفقًا لما ينظمه القانون.
وأضافت أن صدور القانون رقم 16 لسنة 2018 بإنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، جاء ترجمة تشريعية مباشرة لهذا الالتزام الدستوري، وتأكيدًا لحرص الدولة على تحويل واجب الوفاء بالتضحيات إلى حقوق وضمانات ورعاية مستدامة.
وشددت عليش على أن وجود إطار قانوني ينظم حقوق هذه الفئات يمثل ضمانة أساسية لاستمرار تقديم الدعم، وعدم اقتصار الرعاية على مواقف التكريم أو المناسبات الوطنية، خاصة أن أسر الشهداء والمصابين قد تواجه احتياجات إنسانية واجتماعية وصحية تتطلب متابعة ومساندة مستمرة.
تعديلات القانون تعالج أعباء الخدمات الطبية وضوابط التعويض عن العجز
وفيما يتعلق بمشروع التعديل المطروح أمام مجلس النواب، أوضحت النائبة شيرين عليش أنه جاء استجابة لما كشف عنه التطبيق العملي للقانون القائم، وما ظهر من حاجة إلى تدخل تشريعي لمعالجة بعض الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات والمستندات الطبية، إلى جانب إعادة تنظيم عدد من الضوابط المتعلقة بالتعويض عن حالات العجز.
وأضافت أن هذه التعديلات تستهدف تطوير الأحكام المنظمة لعمل الصندوق، وتذليل بعض العقبات التي قد تواجه المستحقين أثناء الحصول على الخدمات والمزايا المقررة لهم، بما يساعد على تحقيق الغرض الذي صدر من أجله القانون رقم 16 لسنة 2018، وتعزيز قدرة الصندوق على أداء دوره في رعاية أسر الشهداء والمصابين.
وأكدت أن معالجة الإشكاليات التي أظهرها التطبيق العملي تمثل ضرورة لضمان فاعلية التشريع، وتحقيق التوازن بين القواعد القانونية واحتياجات الفئات المستفيدة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتوفير الرعاية التي يستحقونها تقديرًا لتضحياتهم.
واختتمت النائبة شيرين عليش كلمتها بإعلان موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ، خلال مناقشته بالجلسة العامة لمجلس النواب.
