يشارك المستشار عادل ماجد، نائب رئيس محكمة النقض، في فعاليات المنتدى الإفريقي لحوكمة الإنترنت والذكاء الاصطناعي، الذي تنطلق أعماله اليوم بالعاصمة الغانية أكرا، وتستمر لمدة أربعة أيام، بمشاركة ممثلين عن مختلف الدول الإفريقية، لبحث مستقبل حوكمة الإنترنت وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحديات المرتبطة بهما.
ويأتي المنتدى بتنظيم من أمانة المنتدى الإفريقي لحوكمة الإنترنت، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، في إطار تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية بشأن القضايا الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.
الأمم المتحدة تختار قاضيًا مصريًا لتمثيل شمال إفريقيا
ويشارك المستشار عادل ماجد بصفته القاضي العربي الوحيد الممثل لمنطقة شمال إفريقيا في الحوار الإفريقي الأول حول استخدام الذكاء الاصطناعي في القضاء، وذلك بعد اختياره من جانب الأمم المتحدة للمشاركة في مناقشة مستقبل توظيف التقنيات الحديثة داخل المنظومة القضائية.
ويأتي هذا الاختيار تقديرًا لدوره في دعم إنشاء مسار مستقل للقضاء ضمن أعمال المنتدى، للمرة الأولى منذ انطلاقه عام 2006، وذلك خلال مداخلته في الحفل الختامي لمنتدى الأمم المتحدة العالمي لحوكمة الإنترنت والذكاء الاصطناعي، الذي استضافته النرويج العام الماضي.
السيادة الرقمية القضائية على أجندة المنتدى
ومن المقرر أن يتناول المستشار عادل ماجد خلال مشاركته عددًا من الملفات المرتبطة بمصالح دول الجنوب، وفي مقدمتها مفهوم السيادة الرقمية، وسبل تعزيز مشاركة الدول الإفريقية في صياغة الجهود الدولية المعنية بحوكمة الذكاء الاصطناعي.
كما يطرح مفهوم «السيادة الرقمية القضائية» للمرة الأولى ضمن مناقشات المنتدى، باعتباره أحد الموضوعات المرتبطة بحماية استقلال المنظومة القضائية في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويتضمن برنامج مشاركته جلسة خاصة يلقي خلالها كلمة بعنوان «ضوابط توظيف الذكاء الاصطناعي في القضاء وفقًا لمبادئ سيادة القانون»، يستعرض فيها الأطر والضوابط اللازمة لاستخدام هذه التقنيات داخل المؤسسات القضائية، بما يضمن توافقها مع مبادئ سيادة القانون.
مشاركة مصرية لتعزيز الحضور الإفريقي في الملفات الرقمية
وتعكس المشاركة المصرية في المنتدى توجه الدولة نحو تعزيز حضورها داخل المحافل الإفريقية والدولية المعنية بالتطور التكنولوجي، والاستفادة من خبراتها في النقاشات المتعلقة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية.
كما تستهدف المشاركة دعم جهود تعزيز السيادة الرقمية الوطنية، والمساهمة في وضع أطر للتعامل مع المخاطر والتحديات الناشئة عن التقنيات التكنولوجية الحديثة، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من تطبيقاتها والحفاظ على المبادئ القانونية والمؤسسية.
