بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع قيادات شركة «إن آي كابيتال»، الخطوات التنفيذية والجداول الزمنية لدعم منظومة ريادة الأعمال في مصر، ومناقشة آليات إطلاق «صندوق الشركات الناشئة»، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوصيات «منتدى مصر 2026».

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع إدارة الشركة، برئاسة الدكتور مصطفى الحيوان، رئيس مجلس الإدارة، ومحمد متولي، العضو المنتدب، لبحث الخطط التمويلية والمبادرات الوطنية الهادفة إلى مساندة الشركات الناشئة، وتوفير فرص أكبر أمامها للنمو والتوسع في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

 رستم: ريادة الأعمال ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية

وأكد الدكتور أحمد رستم أن ملف ريادة الأعمال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، لما يؤديه من دور في تشجيع الابتكار، وتحفيز الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية من خلال اللجنة الوزارية لريادة الأعمال، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، بهدف تهيئة بيئة أعمال أكثر دعمًا للشركات الناشئة، ومساعدتها على تجاوز التحديات التي تواجه مراحل التأسيس والنمو والتوسع.

وشدد الوزير على أهمية توفير مناخ استثماري محفز يسمح للأفكار الابتكارية بالتحول إلى مشروعات اقتصادية قادرة على الاستمرار والمنافسة، بما يعزز مساهمة قطاع ريادة الأعمال في النشاط الاقتصادي.

 تكامل التمويل والاستثمار لدعم الشركات الناشئة

وأشار رستم إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون والتكامل بين جميع أطراف منظومة ريادة الأعمال، وربط الأفكار والمشروعات الابتكارية بالفرص التمويلية والاستثمارية المتاحة، بما يساعد على تحويل المشروعات الواعدة إلى كيانات اقتصادية قوية ومستدامة.

وأضاف أن توفير التمويل المناسب يمثل عنصرًا أساسيًا في تمكين الشركات الناشئة من تنفيذ خططها التوسعية، وزيادة قدرتها على المنافسة، والوصول إلى أسواق جديدة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وفي هذا الإطار، استعرض الاجتماع الخطط التمويلية والمبادرات المقترحة لدعم رواد الأعمال، إلى جانب بحث آليات إطلاق صندوق الشركات الناشئة، الذي يستهدف حشد التمويلات اللازمة لمساندة الشركات وتعزيز قدراتها على التوسع.

 مبادرة «100 مليون متعلم» لتطوير مهارات رواد الأعمال

واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عددًا من المبادرات التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا لدعم منظومة ريادة الأعمال، وفي مقدمتها مبادرة «100 مليون متعلم»، التي تنفذ بالتعاون مع كلية «ثندربيرد» للإدارة العالمية بجامعة ولاية أريزونا.

وتهدف المبادرة إلى توفير مسارات تعليمية وتدريبية متطورة في مجالات الإدارة والقيادة وريادة الأعمال، بما يسهم في تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم لإدارة المشروعات وتأسيس الشركات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة.

وأكد الوزير أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية وتطوير المهارات الإدارية والقيادية، باعتبارها من العناصر الضرورية لنجاح الشركات الناشئة وقدرتها على تحقيق النمو والاستدامة.

برنامج الشركات الناشئة المليارية يستهدف 5 شركات مصرية خلال 5 سنوات

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات الخطة التنفيذية لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، والتي تستهدف توحيد التعريف الرسمي للشركات الناشئة، وتيسير حصولها على الحوافز والمزايا المقررة، بما يضمن وضوح الإجراءات وتحسين بيئة العمل أمام رواد الأعمال.

وفي هذا السياق، وجه الدكتور أحمد رستم بسرعة اتخاذ الخطوات اللازمة لوضع الإطار التنظيمي لإطلاق «برنامج الشركات الناشئة المليارية»، الذي يستهدف وصول خمس شركات مصرية على الأقل إلى مرتبة الشركات المليارية «Unicorns» خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويأتي البرنامج في إطار توجه الدولة نحو دعم الشركات الواعدة وتمكينها من تحقيق معدلات نمو كبيرة، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، بما يسهم في زيادة مساهمة الاقتصاد الابتكاري في التنمية.

 توجيهات بتحديد موعد عاجل لإطلاق صندوق الشركات الناشئة

وفي ختام الاجتماع، شدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على ضرورة تحديد موعد عاجل لإطلاق «صندوق الشركات الناشئة»، بهدف توفير التمويلات المناسبة لرواد الأعمال، ومساندة الشركات في تنفيذ خططها الاستثمارية والتوسعية.

وأكد أن الصندوق يمثل إحدى الأدوات المستهدفة لتعزيز منظومة التمويل الموجهة للشركات الناشئة، ومساعدتها على الانتقال من مرحلة تأسيس الأفكار والمشروعات إلى كيانات اقتصادية قادرة على النمو والمنافسة إقليميًا وعالميًا.

وتأتي هذه التحركات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوصيات «منتدى مصر 2026»، في إطار توجه الدولة لتعزيز ريادة الأعمال، وتشجيع الابتكار، وتوسيع قاعدة الشركات الناشئة باعتبارها أحد محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.