أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان دولة مستقلة وذات سيادة، مشددًا على رفضه مشاركة أي طرف في سيادة البلاد، وضرورة إبعادها عن الصراعات الإقليمية من خلال تبني مبدأ الحياد الإيجابي، بما يحافظ على استقرارها ووحدتها الوطنية.
وقال عون: «لن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي»، مؤكدًا أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمل مزيد من الخلافات المحورية والأطماع ومحاولات الهيمنة، في ظل الأزمات والتحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية.
عون يدعو إلى تحييد لبنان عن صراعات المنطقة
جاءت تصريحات الرئيس اللبناني، اليوم الخميس، خلال استقباله في قصر بعبدا الوزير والنائب السابق ميشيل فرعون، الذي قدم إليه الجزء الثاني من كتاب «حياد لبنان الرسمي وحياد اللبنانيين في إطار جامعة الدول العربية، في الدبلوماسية والثقافة والذاكرة والتربية».
وأوضح عون أن تحييد لبنان عن أطماع الخارج وتحصين وحدته الوطنية يمثلان ضرورة لحماية الدولة والكيان اللبناني، خاصة في ظل المرحلة التي تمر بها المنطقة، وما تشهده من تطورات عسكرية وسياسية متسارعة.
ودعا الرئيس اللبناني الشباب إلى إدراك قيمة وطنهم ودوره، مشيرًا إلى أن بناء هذا الوعي يبدأ بالتربية على المواطنة والانفتاح على الحضارات والثقافات المختلفة، بعيدًا عن الانغلاق أو الارتهان للخارج.
كتاب يناقش حياد لبنان ودوره العربي
وصدر الجزء الثاني من الكتاب عقب سلسلة لقاءات تناولت مفهوم الحياد اللبناني، نظمتها المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم «أداء»، بالتعاون مع مجموعة من المفكرين والباحثين والخبراء.
وتضمن الكتاب إهداءً إلى الرئيس جوزيف عون، أُرفق بمقطع من خطاب القسم، جاء فيه: «كتاب من نوع آخر في سبيل لبنان المجتمع والدولة والوطن والعودة من لبنان الساحة والساحات إلى لبنان الرسالة».
ميشيل فرعون: الحياد الإيجابي محطة وطنية أساسية
من جانبه، اعتبر ميشيل فرعون أن تأكيد الرئيس جوزيف عون مبدأ الحياد الإيجابي في خطاب القسم يمثل محطة أساسية في مسار الدولة اللبنانية، لصدوره عن رئيس الجمهورية، باعتباره رأس الدولة وحارس الدستور.
وأشار فرعون إلى أن هذا الموقف يمنح مبدأ الحياد بُعدًا وطنيًا جامعًا، ويسهم في توجيه البوصلة نحو استعادة دور لبنان ومكانته، والعودة به من ساحة للصراعات إلى دولة مستقرة تحتفظ بسيادتها واستقلال قرارها.
