رحبت النائبة مها عبد الناصر بتوقيع بروتوكول التعاون بين وزارة العمل وشركة «دليفري هيرو طلبات مصر» والمكاتب اللوجستية المتعاقدة معها، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحسن رداد، وزير العمل، والذي يستهدف تسجيل عمال التوصيل ضمن قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة، وإتاحة أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية لهم.

وأكدت عبد الناصر أن هذه الخطوة تمثل استجابة لمطلب سبق أن تقدمت به في فبراير الماضي، من خلال طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، بشأن غياب الحماية القانونية والتأمينية عن عمال التوصيل، وما يتعرضون له من مخاطر خلال أداء عملهم اليومي.

وأوضحت أن لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ناقشت طلب الإحاطة، وانتهت إلى توصية الحكومة بإعداد دراسة متكاملة لتنظيم أوضاع هذه الفئة، إلى جانب حصر الشركات والمنصات العاملة في نشاط التوصيل، بما يساعد على وضع تصور واضح للتعامل مع طبيعة عملهم وتوفير الحماية اللازمة لهم.

مها عبد الناصر: ملايين العاملين يواجهون مخاطر يومية دون تأمين كافٍ

وأشادت النائبة بمبادرة شركة «طلبات» والشركات الشريكة معها للانضمام إلى البروتوكول، معتبرة أن مشاركة القطاع الخاص في توفير الحماية للعاملين تمثل جانبًا مهمًا من المسؤولية المجتمعية، معربة عن تطلعها إلى انضمام بقية المنصات والشركات العاملة في مجال التوصيل إلى المبادرة.

وشددت عبد الناصر على أن ملايين الشباب العاملين في هذا القطاع يواجهون مخاطر مهنية بصورة يومية، في ظل عمل كثيرين منهم دون عقود منتظمة أو تأمين اجتماعي وصحي، فضلًا عن محدودية فرص حصولهم على تعويضات مناسبة في حالات الإصابة أثناء العمل.

وأضافت أن توفير مظلة تأمينية وحماية حقيقية لهؤلاء العاملين لم يعد أمرًا يمكن تأجيله، خاصة مع تكرار الحوادث والإصابات التي يتعرضون لها، وما يترتب عليها من آثار لا تقتصر على العامل وحده، بل تمتد إلى أسرته ومصدر دخله واستقراره الاجتماعي.

توسيع البروتوكول ليشمل جميع المنصات.. ومتابعة برلمانية للتنفيذ

وأشارت النائبة إلى أن البروتوكول يمثل بداية مهمة، لكنها شددت على ضرورة توسيع نطاقه ليشمل جميع المنصات المشابهة والعاملين المستقلين في مجال التوصيل، مع العمل على تطوير أوجه الحماية المقدمة لهم، بحيث لا تقتصر على المنح والتعويضات الطارئة، وإنما تمتد إلى تغطية تأمينية صحية واجتماعية متكاملة وعقود عمل منتظمة.

وأكدت أهمية أن تتسق هذه الإجراءات مع أحكام قانون العمل الجديد ومعايير منظمة العمل الدولية، بما يضمن توفير بيئة عمل لائقة تحمي حقوق العاملين وتراعي طبيعة القطاع والتحديات المرتبطة به.

واختتمت مها عبد الناصر بالتأكيد على استمرار دورها الرقابي في متابعة تنفيذ البروتوكول، ورصد أعداد العمال الذين جرى تسجيلهم فعليًا والمستفيدين من مظلة الرعاية، إلى جانب متابعة الدراسة التي أوصت بها لجنة القوى العاملة، والعمل على عرض نتائجها على مجلس النواب، لضمان الانتقال من خطوة التسجيل إلى توفير حماية قانونية وتأمينية مستدامة لعمال التوصيل.