اقترب الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي من حسم اسم رئيسه الجديد، بعد انفراد أحمد فوزي بالترشح على المنصب، ليصبح المرشح الوحيد في السباق، وسط ترقب لنتيجة التصويت داخل المؤتمر العام، والتي ستحدد مدى حصوله على النسبة المطلوبة لتولي رئاسة الحزب بالتزكية، بواقع 50% + 1 من أصوات المشاركين.

وشهد المؤتمر العام للحزب، اليوم الجمعة، حضورًا من الأعضاء للمشاركة في انتخابات رئيس الحزب واختيار 60 عضوًا مكملًا للهيئة العليا، إلى جانب مناقشة الملفات السياسية والتنظيمية والمالية، وذلك تحت إشراف المجلس القومي لحقوق الإنسان.

وأعلن الحقوقي عصام شيحة اكتمال النصاب القانوني للمؤتمر بحضور 610 أعضاء من إجمالي 1100 عضو، بما يسمح بإجراء الانتخابات، فيما يخوض 98 مرشحًا المنافسة على المقاعد الستين المكملة للهيئة العليا، في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى حسم مقعد رئيس الحزب.

أحمد فوزي يطرح تجربة انتخابية جديدة.. وتحالف ثلاثي لقيادة الحزب

ويخوض أحمد فوزي، عضو الهيئة العليا والعضو المؤسس للحزب، تجربة انتخابية تقوم على تحالف ثلاثي يضم النائبة مها عبد الناصر لتولي منصب الأمين العام، والنائب محمود سامي في موقع نائب رئيس الحزب، في إطار توجه يستهدف إتاحة الفرصة أمام جيل جديد من القيادات لتولي المسؤولية والمشاركة في إدارة الحزب.

وتقوم فكرة التحالف على نقل القيادة من النمط المرتبط بالزعامات إلى جيل جديد من القيادات الحزبية، مع توسيع دائرة المشاركة والاستعانة بعدد أكبر من أعضاء الحزب في إدارة المرحلة المقبلة، بما يفتح المجال أمام تجديد الهياكل التنظيمية وتطوير آليات العمل الداخلي.

وشهدت أجواء الانتخابات تقديم بعض الأعضاء طعونًا داخلية وإصدار بيانات بشأن مسار العملية الانتخابية، في ظل تباين المواقف بين عدد من القيادات حول ترتيبات المنافسة، إلا أن فوزي أكد تمسكه بإرادة أعضاء المؤتمر العام، وقبوله قرارهم بشأن اختياره لرئاسة الحزب.

وشدد المرشح الوحيد على المنصب على رفض الإقصاء أو التهميش داخل الحزب، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستقوم على التشاور مع مختلف الأطراف، والعمل على احتواء الاختلافات، بما يحافظ على تماسك الحزب ويضمن مشاركة قياداته وأعضائه في صناعة القرار.

كما يتضمن تصوره للمرحلة المقبلة التعاون مع فريد زهران ومحمد أبو الغار، والاستفادة من خبراتهما السياسية والحزبية من خلال مجلس الأمناء، بما يضمن استمرار التواصل بين القيادات السابقة والجديدة وعدم إهدار الخبرات المتراكمة داخل الحزب.

باسم كامل يدعم أحمد فوزي.. ومها عبد الناصر تكشف موعد استكمال الهيكل التنظيمي

وفي تطور لافت داخل المشهد الانتخابي، أعلن النائب باسم كامل، الأمين العام للحزب المنتهية ولايته، دعمه لأحمد فوزي لتولي رئاسة الحزب، رغم انسحابه من المنافسة على المنصب برفقة النائب خالد راشد، مؤكدًا أن عدم خوض الانتخابات لا يعني الابتعاد عن الحزب أو التوقف عن المشاركة في أنشطته.

ويأتي هذا الموقف بعد تعثر محاولات التوافق بين قيادات الحزب بشأن الدفع بأكثر من مرشح على منصب الرئيس أو الاتفاق على اسم يحظى بإجماع مختلف الأطراف، وهو ما انعكس على أجواء المنافسة خلال الفترة السابقة للمؤتمر العام.

من جانبها، أكدت النائبة مها عبد الناصر اعتزازها بالتجربة الانتخابية التي يشهدها الحزب، وأوضحت أن انتخابات الهيئة المركزية ستُجرى بعد أسبوعين من انعقاد المؤتمر العام، لاختيار نواب رئيس الحزب والأمناء، واستكمال تشكيل الهيكل التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.

98 مرشحًا يتنافسون على 60 مقعدًا.. والهيئة العليا أمام اختبار التجديد

وبالتوازي مع المنافسة على رئاسة الحزب، تشهد انتخابات الهيئة العليا منافسة بين 98 مرشحًا على 60 مقعدًا مكملًا، بما يجعل تشكيل الهيئة أحد الملفات المهمة في المؤتمر العام، نظرًا لدورها في إدارة شؤون الحزب والمشاركة في تحديد توجهاته وقراراته خلال الفترة المقبلة.

وتضمنت أعمال المؤتمر مناقشة عدد من الملفات السياسية والتنظيمية والمالية، وعرض تقارير أداء نواب الحزب في مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب استعراض التقارير المالية ومناقشة الميزانيات واللائحة الداخلية والتصويت عليها، قبل استكمال الإجراءات الانتخابية.

وشهد المؤتمر حضور فريد زهران، رئيس الحزب المنتهية ولايته، وأعضاء الهيئة العليا ونواب الحزب في البرلمان بغرفتيه، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والمفكرين، من بينهم حسام بدراوي، وسط إشراف المجلس القومي لحقوق الإنسان على العملية الانتخابية.

وتضع هذه الانتخابات الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أمام مرحلة جديدة تتجاوز مجرد تغيير اسم رئيس الحزب، لتشمل إعادة ترتيب هياكله القيادية وتحديد شكل العلاقة بين القيادة الجديدة والقيادات السابقة، فضلًا عن اختبار قدرته على إدارة الاختلافات الداخلية والحفاظ على مشاركة مختلف الأطراف.