أعرب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، عن حزنه إزاء حادث تصادم قطارين بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة، والذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، من بينهم سائق أحد القطارين، مؤكدًا أن تكرار حوادث السكك الحديدية يفرض ضرورة مراجعة منظومة السلامة والمحاسبة عن أوجه القصور، ومطالبًا باستقالة وزير النقل باعتبارها، من وجهة نظره، مسؤولية سياسية وأخلاقية.

وتساءل باسل عادل عن أسباب استمرار حوادث القطارات رغم ما تعلنه وزارة النقل من مشروعات لتطوير المرفق وتحديثه، قائلًا: «إلى متى سنظل نستيقظ على حوادث القطارات؟ ومن المسؤول عن هذه الكوارث المتكررة؟ ولماذا لا تنجح إجراءات التطوير والتحديث التي تعلن عنها وزارة النقل في وضع حد لنزيف الدماء على قضبان السكك الحديدية؟».

باسل عادل يطالب بمحاسبة المسؤولين ومراجعة منظومة السلامة

وأوضح رئيس حزب الوعي أن حادث العياط يطرح تساؤلات تتطلب إجابات واضحة بشأن الأسباب الفنية والتشغيلية التي أدت إلى التصادم، ومدى كفاءة منظومة الرقابة والسلامة وإدارة حركة القطارات، ومدى الالتزام بمعايير الأمان، إلى جانب تحديد المسؤولية السياسية والتنفيذية عن الحادث.

وأشار إلى أن ما شهدته إسبانيا من حوادث سكك حديدية خلال العام الجاري، وما أشار إليه بشأن إعلان وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي استقالته عقب حادث تصادم قطارين، يفتح باب النقاش حول مفهوم المسؤولية السياسية عن إدارة المرافق الحيوية، ومتى تستدعي الأزمات المتكررة اتخاذ قرارات على مستوى القيادة التنفيذية.

وقال عادل إن المسؤولية السياسية والأخلاقية يجب أن تكون حاضرة في التعامل مع حوادث القطارات، معتبرًا أن استقالة وزير النقل في مصر أصبحت ضرورة، ومشددًا على أن المناصب التنفيذية ترتبط بالمساءلة وتحمل تبعات إدارة الملفات المكلف بها المسؤولون.

مطالب بإعلان نتائج التحقيقات وعدم الاكتفاء بالبيانات الرسمية

وشدد رئيس حزب الوعي على أن تطوير شبكة السكك الحديدية لا ينبغي تقييمه بحجم الإنفاق أو عدد المشروعات المعلنة فقط، وإنما بمدى انعكاس أعمال التطوير على سلامة المواطنين، وخفض معدلات الحوادث، وضمان وصول الركاب إلى وجهاتهم دون تعريض حياتهم للخطر.

وطالب بإعلان نتائج التحقيقات في حادث العياط للرأي العام بشفافية، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مع إجراء مراجعة شاملة لمنظومة التشغيل وإجراءات السلامة، وعدم الاكتفاء بتحقيقات لا تنتهي إلى معالجة جذرية للأسباب التي تؤدي إلى تكرار الحوادث.

واختتم باسل عادل تصريحاته بتقديم خالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، داعيًا الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

ويعيد الحادث طرح ملف سلامة السكك الحديدية باعتباره اختبارًا لمدى فاعلية خطط التطوير، فنجاح تحديث المرفق لا يتوقف عند شراء القطارات أو تطوير المحطات، بل يرتبط بقدرة منظومة التشغيل والصيانة والرقابة على منع الحوادث، وضمان وجود آليات واضحة للمحاسبةط عند وقوعها.