عوض إسليمية: نتنياهو يناور لتعطيل تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. وليبرمان يفتح باب التفاوض مع الحريديم
قال عوض إسليمية، نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى إرباك مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تراجع فرصه السياسية، من خلال التشكيك في نتائج الانتخابات والحديث عن وقوع تزوير، رغم عدم تقديم ما يثبت هذه الادعاءات.
وأضاف إسليمية، خلال مداخلة ببرنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامية هاجر جلال، أن نتنياهو وحلفاءه، ومن بينهم إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش، يواصلون الطعن في نتائج الانتخابات، بعد عدم تمكن معسكرهم من حصد العدد الذي كانوا يأملون فيه من المقاعد، بما يضمن لهم تشكيل الحكومة أو الحصول على دعم نيابي كافٍ.
عوض إسليمية: تحركات لتفكيك التوافق بين معسكرات التغيير
وأوضح أن نتنياهو يحاول استغلال الخلافات بين القوى السياسية لتعطيل التفاهمات الجارية بين معسكرات التغيير، والحفاظ على فرصه في البقاء بالسلطة، مشيرًا إلى أن مواقف أفيجدور ليبرمان وبيني جانتس تجاه الأحزاب الحريدية شهدت تطورات خلال الساعات الماضية.
وأشار إسليمية إلى أن ليبرمان أبدى مرونة تجاه بدء مفاوضات مع الأحزاب الحريدية، ومنح جادي آيزنكوت الضوء الأخضر للتحرك في هذا المسار، مع استمرار رفضه الاعتماد على الأحزاب العربية ضمن أي تحالف حكومي.
وأضاف أن هذا التحول قد يتيح لآيزنكوت فرصة استقطاب ما لا يقل عن سبعة مقاعد من حزب «يهدوت هتوراه»، في ضوء التغير في موقف ليبرمان من ملف التجنيد الإجباري لليهود الحريديم، وهو أحد الملفات الخلافية الرئيسية في مفاوضات تشكيل الحكومة.
الأحزاب العربية والحريدية في حسابات تشكيل الحكومة
وأكد إسليمية أن استبعاد الأحزاب العربية من التحالفات الحكومية، بالتوازي مع فتح باب التفاوض مع الأحزاب الحريدية، يعكس تعقيد الحسابات السياسية أمام معسكر آيزنكوت، ويضعه أمام خيارات متعددة للوصول إلى أغلبية برلمانية.
واعتبر أن هذه التحركات تزيد الضغوط على نتنياهو، الذي يسعى إلى عرقلة تقدم منافسيه واستثمار الخلافات بينهم، في محاولة للحفاظ على موقعه السياسي وفرصه في تشكيل الحكومة المقبلة.
شاهد الفيديو
