حذر النائب الدكتور مكرم رضوان، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، من أن مصر تسجل أعلى معدل عالمي في الولادات القيصرية بنسبة تتجاوز 72%، بينما لا تتعدى 22% في باقي دول العالم. واصفًا الظاهرة بأنها "مشكلة خطيرة" تهدد صحة الأم والطفل وتكلف الدولة مليارات الجنيهات سنويًا. وطالب رضوان بضرورة التحرك العاجل لفرض إجراءات رقابية وقانونية حاسمة على الأطباء والمستشفيات للحد من هذه الظاهرة.
وأوضح رضوان لـ"خمسة سياسة"، أن الأسباب الرئيسية وراء هذا الارتفاع المقلق تتمثل في استسهال بعض الأطباء في القطاع الخاص للعملية القيصرية بدافع "العائد المادي"، بالإضافة إلى ضعف الوعي المجتمعي بفوائد الولادة الطبيعية ومخاطر العمليات غير الضرورية.
ولمواجهة الأزمة، دعا رضوان إلى ضرورة إلزام كافة المستشفيات بـ"الدلائل الإرشادية الإكلينيكية" التي يصدرها المجلس الصحي المصري، والتي تحدد الحالات الطبية التي تستدعي الجراحة فقط. وشدد على أن أي طبيب يخالف هذه الإرشادات يجب أن يخضع للمساءلة القانونية، مؤكدًا أن البرلمان سيناقش تشريعات جديدة لضمان تطبيق ذلك.
وأضاف عضو لجنة الصحة أن الحلول تتضمن أيضًا تفعيل دور "عيادات المشورة الأسرية" لتوعية الأمهات، ودعم المستشفيات الحكومية وتسهيل إجراء الولادات بها بأسعار رمزية لتكون بديلًا متاحًا عن القطاع الخاص.
وشدد الدكتور رضوان على أن إهمال الرضاعة الطبيعية نتيجة انتشار "القيصريات" يؤثر سلبًا على التكوين العقلي والشخصي للطفل، حيث تتشكل 70% من قدراته في سنواته الأولى، مؤكدًا أن "مصلحة المريض والطفل والدولة تكمن في العودة إلى الولادة والرضاعة الطبيعية."