يواجه نادي الزمالك المصري، أحد قطبي الكرة المصرية، ضائقة مالية "طاحنة" في الآونة الأخيرة، تهدد استقرار كافة فرقه الرياضية، وعلى رأسها فريق كرة القدم الأول.

تتصاعد الأزمة في ظل تراكم المستحقات المتأخرة للاعبين والمدربين السابقين والأندية، مما يضع القلعة البيضاء تحت ضغط كبير، ويُجدد شبح إيقاف القيد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ​

تتجلى الأزمة المالية في الزمالك في عدة نقاط رئيسية ذات تأثير مباشر على سير العمل الرياضي والإداري حيث يعاني لاعبو الفريق الأول لكرة القدم وبعض الأجهزة الفنية من تأخر في صرف رواتبهم وأقساط عقودهم.. هذا الوضع دفع بعض اللاعبين الأجانب، الذين يتقاضون مستحقاتهم بالعملة الصعبة، للتحرك وإنذار النادي بفسخ التعاقد، مثلما حدث مع المغربي محمود بنتايك.

يواجه النادي شكاوى متراكمة لدى المحكمة الرياضية الدولية (كاس) و"فيفا" من لاعبين ومدربين وأندية سابقة، أبرزها قضية المغربي خالد بوطيب التي بلغت غرامتها 2.4 مليون يورو، بالإضافة إلى شكاوى من المدربين السابقين جوميز وكريستيان جروس.. هذه الشكاوى تلوح في الأفق بخطر جديد يتمثل في إيقاف القيد لمرات متكررة ما لم يتم سداد أو جدولة تلك الديون العاجلة.

​لم تقتصر الضائقة المالية على فريق الكرة، بل طالت فرق النادي الأخرى، حيث اضطر فريق كرة اليد إلى الاعتذار عن المشاركة في بطولة دوري أبطال أفريقيا الأخيرة بسبب الأزمة.. ​ويمر النادي بحالة نقص حاد في السيولة النقدية، مما يعوق سداد الالتزامات اليومية والملحة. كما يرى مجلس الإدارة الحالي أن سحب أرض النادي في مدينة 6 أكتوبر، والتي كانت بمثابة مصدر دخل استثماري كبير كان من شأنه أن ينهي الأزمة، هو السبب الرئيسي في تفاقم الوضع، واصفين ما يحدث بأنه "أزمة وجودية". ​