في خطوة تؤكد الثقل الحضاري والدبلوماسي لمصر على الساحة العالمية، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، الدكتور خالد العناني، المدير العام المنتخب لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
إنجاز تاريخي: فوز ساحق يعكس التقدير الدولي
استهل الرئيس السيسي اللقاء بتجديد تهنئته الحارة للدكتور العناني، مشيدًا بـ**"فوزه الساحق"** في انتخابات المجلس التنفيذي لليونسكو. هذا الفوز الاستثنائي لم يأتِ بمحض الصدفة، بل جاء بتأييد ٥٥ دولة من أصل ٥٧، ليُنتخب بالإجماع تقريبًا مديرًا عامًا للمنظمة.
وأكد الرئيس السيسي أن هذا الإنجاز يُعد "تاريخيًا"، ويجسد اعترافًا دوليًا عميقًا بـالمكانة الرفيعة التي تحظى بها مصر. وشدد على أن النتيجة تعكس التقدير لإرثها الحضاري والثقافي العريق، وإسهاماتها الفكرية، فضلًا عن حضورها المؤثر في المحافل الإقليمية والدولية. وأعرب سيادته عن بالغ شكره وامتنانه لجميع الدول التي قدمت دعمها لمرشح مصر.
العناني يشكر القيادة: "ثقة دولية" تُلزم بمسؤولية ضخمة
من جانبه، أعرب الدكتور خالد العناني، عن خالص شكره وامتنانه للرئيس السيسي على "الدعم الكبير" الذي حظي به من سيادته، ومن وزارة الخارجية بقياداتها ودبلوماسييها، وبعثة مصر لدى اليونسكو، بالإضافة إلى الأجهزة الوطنية المعنية وأعضاء حملته الترويجية. وأشار إلى أن هذا الدعم هو ما تُوّج بهذا الفوز التاريخي.
وأكد الدكتور العناني أن الثقة الدولية التي مُنحت له "تُحمّله مسؤولية كبيرة"، مشددًا على ضرورة العمل المتواصل لتعزيز التعاون الدولي. وأوضح أن أولوياته تتضمن حماية التراث الإنساني، ونشر المعرفة، وترسيخ قيم السلام والتعايش والتسامح بين مختلف الحضارات.
كما أشار المدير العام المنتخب إلى أن رؤيته للمرحلة المقبلة تهدف إلى تحقيق أهداف منظمة اليونسكو كاملة، وتفعيل دورها في كافة مجالات اختصاصها.
رؤية مشتركة: استمرار التعاون لدعم الثقافة وصون التراث
وفي إطار دعم هذه الرؤية، شدد الرئيس السيسي على أهمية مواصلة التعاون الوثيق بين مصر ومنظمة اليونسكو. أكد سيادته على أهمية العمل المشترك في المجالات التعليمية والتربوية والثقافية، وفي جهود صون التراث الإنساني، مؤكداً التزام مصر بدعم أنشطة المنظمة ومبادراتها الإنسانية، والعمل معًا لمد جسور التواصل بين الثقافات والشعوب.
