وجّه ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، انتقادًا حادًا لقرار وزارة الصحة بتحديد رسوم الكشف الطبي للمرشحين للانتخابات بقيمة 10 آلاف جنيه تشمل الفحوص الباطنية والنفسية وبيان الخلو من الأمراض العصبية والنفسية، معتبرًا أن هذا القرار يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ الدستور المصري التي تضمن المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وأوضح الشهابي أن القيمة الرسمية لنفس الكشف الطبي في الظروف العادية — وفقًا لقرارات وزارة الصحة — لا تتجاوز 340 جنيهًا فقط، ما يبرز الفارق الكبير بين السعر الطبيعي والسعر المفروض على الراغبين في الترشح.
وأضاف أن هذا الفارق يشكل عبئًا ماليًا غير مبرر ويخلّ بمبدأ العدالة والمساواة المنصوص عليه في الدستور.
وشدّد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن هذا القرار يُقصي الكفاءات الوطنية وأبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة من حقهم الدستوري في الترشح، ويجعل المنافسة حكرًا على الأثرياء وأصحاب النفوذ، وهو ما يتناقض مع جوهر الديمقراطية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار الشهابي إلى أن المغالاة في قيمة الكشف الطبي دفعت بالفعل عددًا من المواطنين الراغبين في الترشح إلى التراجع عن استكمال أوراقهم، داعيًا وزارة الصحة إلى مراجعة القرار بشكل عاجل وتخفيض الرسوم لتتوافق مع الأسعار الرسمية في المستشفيات الحكومية، بما يضمن عدالة المنافسة واحترام الدستور والقانون.
واختتم الشهابي تصريحاته بتوجيه دعوة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات للتدخل العاجل لدى وزارة الصحة من أجل تصحيح هذا الوضع غير الدستوري، وضمان أن تكون إجراءات الترشح متاحة ومتساوية أمام جميع المواطنين دون تمييز مالي، حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية وعدالة التمثيل النيابي في مصر.
