من شرم الشيخ، حيث يلتقي قادة وزعماء العالم في “قمة السلام”، تثبت مصر أنها ليست مجرد ساحة للمفاوضات، بل طرف فاعل يمتلك القدرة على جمع الخصوم وفتح نوافذ جديدة للسلام في منطقة مثقلة بالصراعات. ولا يمكن إنكار أن الإدارة المصرية نجحت في الوصول إلى هذه اللحظة الفارقة من الحضور الدولي المكثف، بما يعكس كفاءة في التحرك الدبلوماسي وإدارة الملفات المعقدة.
وأضاف البياضي: “لكن التحدي الأكبر اليوم هو في استثمار هذا الاعتراف الدولي بمكانة مصر، ليس فقط على مستوى الصورة السياسية، بل بتحويله إلى مكاسب حقيقية من خلال إصلاحات اقتصادية وسياسية تعزز ثقة العالم في الداخل المصري.”
وأشار إلى تجربة كوريا الجنوبية قائلاً: “كوريا لم تكتفِ بموقعها في التحالفات الدولية، بل دعمت هذا الحضور بإصلاحات جذرية في الاقتصاد والحوكمة ومحاربة الفساد، ما جعل نفوذها السياسي قائمًا على قوة حقيقية داخل الدولة.”
وأكد أن السلام لا ينفصل عن الحرية، وأن التنمية لا تكتمل دون دولة قانون تحمي كرامة المواطن وتطلق طاقاته، مشددًا على أن مصر تمتلك اليوم فرصة تاريخية لربط دورها الدولي المؤثر بإصلاحات داخلية تعود بالنفع المباشر على حياة المواطنين وتفتح الباب أمام شراكات تنموية واستثمارات جادة ومستدامة
