في خطوة تاريخية تُوصف بـ "منعطف السلام"، استضافت مصر اليوم، 13 أكتوبر 2025، "قمة شرم الشيخ للسلام"، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الرئيس دونالد ترامب، وذلك لتكريس مسار السلام وإنهاء الحرب المدمرة في غزة والعمل على تسوية سياسية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية. القمة، التي جاءت بناءً على مبادرة مصرية-أمريكية مشتركة، شهدت مشاركة دولية واسعة غير مسبوقة، مؤكدةً على الإجماع العالمي لدعم جهود السلام.

تأييد مطلق لـ "اتفاق شرم الشيخ" وإنهاء الحرب في غزة

تركزت أجندة القمة بشكل أساسي على التأييد والدعم المطلق لاتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة، الذي تم إبرامه في 9 أكتوبر 2025 بوساطة رباعية محورية شملت مصر، الولايات المتحدة، قطر، وتركيا.

أشاد القادة المشاركون في القمة بالدور "المحوري" و**"القيادي"** الذي اضطلع به الرئيس الأمريكي ترامب لإنهاء الحرب من خلال خطته للتسوية، مثمنين في الوقت ذاته الدور الكبير لـ قطر وتركيا في جهود الوساطة التي أفضت إلى الاتفاق. كما أثنى المشاركون على الدور المصري الرائد، تحت رعاية الرئيس السيسي، في قيادة وتنسيق جهود العمل الإنساني منذ بدء الأزمة، وفي الوساطة الفعالة حتى التوصل للاتفاق التاريخي.

نحو تنفيذ الاتفاق: وقف شامل، تبادل للأسرى، وإعادة إعمار

ناقشت القمة آليات التعاون الدولي لضمان المتابعة الشاملة لتنفيذ بنود الاتفاق والحفاظ على استمراريته. شملت هذه البنود:

* وقف شامل للحرب في غزة.

* الانتهاء من عملية تبادل الرهائن والأسرى.

* الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

* دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل غير منقطع لقطاع غزة.

شهدت القمة في هذا السياق مراسم رمزية، حيث قام قادة الدول الوسيطة (مصر، الولايات المتحدة، قطر، وتركيا) بالتوقيع على وثيقة رسمية لدعم الاتفاق، تأكيداً على التزامهم الجماعي.

المرحلة المقبلة: حوكمة، أمن، وتسوية سياسية للقضية الفلسطينية

شدد المجتمعون على الضرورة الملحة للبدء الفوري في المشاورات حول سبل تنفيذ المراحل اللاحقة من خطة الرئيس ترامب للتسوية. وتتضمن هذه المراحل قضايا مصيرية تبدأ بـ الحوكمة وتوفير الأمن لقطاع غزة، مروراً بعملية إعادة الإعمار الضخمة للقطاع، وصولاً إلى المسار السياسي الشامل للتسوية الدائمة للقضية الفلسطينية.

مصر تعرب عن شكرها وتؤكد التزامها بنبتة السلام

تقدمت مصر بالشكر والتقدير للقادة الذين شاركوا في القمة، ورحبت بـ المشاركة رفيعة المستوى التي عكست "الدعم الدولي الواضح وغير المشروط" لجهود إنهاء الحرب.

وتعهدت مصر، التي غرست نبتة السلام في المنطقة منذ حوالي نصف قرن، بأنها "لن تألو جهداً للحفاظ على الأفق الجديد الذي ولد بمدينة السلام في شرم الشيخ"، مؤكدةً على استمرار العمل لمعالجة جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية للقضية الفلسطينية، وصولاً إلى تحقيق السلام الشامل والعادل.

مستقبل الشعب الفلسطيني: الدولة المستقلة وعاصمة القدس الشرقية

أكدت مصر على دعمها الثابت لـ صمود الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير وحقه في العيش بأمان وسلام. وتشدد مصر على أن الحل يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، على أراضيها في غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية، تحت قيادتها الشرعية وعلى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وفقًا للقانون الدولي والشرعية الدولية.

وتتطلع مصر إلى بناء شرق أوسط خالٍ من النزاعات، يقوم على العدالة والمساواة في الحقوق، وحسن الجوار والتعايش السلمي بين جميع شعوبه.

## قائمة المشاركين في قمة شرم الشيخ للسلام (ملخص)

رؤساء الدول والحكومات:

* مصر (عبد الفتاح السيسي)

* الولايات المتحدة الأمريكية (دونالد ترامب)

* الأردن

* قطر

* الكويت

* البحرين

* تركيا

* إندونيسيا

* أذربيجان

* فرنسا

* قبرص

* ألمانيا

* المملكة المتحدة

* إيطاليا

* أسبانيا

* اليونان

* أرمينيا

* المجر

* باكستان

* كندا

* النرويج

* العراق

* الإمارات

* سلطنة عمان

* السعودية

* اليابان

* هولندا

* باراجواي

* الهند

المنظمات الدولية والشخصيات الرفيعة:

* سكرتير عام الأمم المتحدة

* الأمين العام لـ جامعة الدول العربية

* رئيس المجلس الأوروبي

* رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (مشاركة لافتة تعكس تأ

ثير الأزمة العالمي)

* رئيس وزراء المملكة المتحدة الأسبق