ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، الاجتماع الوزاري الخامس للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بصفته رئيسًا للجنة، وذلك بحضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار عدنان فنجرى وزير العدل، والمستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسيد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إلى جانب ممثلي الجهات الوطنية الأعضاء في اللجنة.

وأعرب وزير الخارجية عن تقديره لجهود الجهات الأعضاء في الانتهاء من إعداد التقرير التنفيذي الرابع للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والذي تم تسليمه إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 30 سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن التقرير يعكس اتساع نطاق الجهود الوطنية لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان بمفهومها الشامل.
وأوضح أن انتظام إصدار التقرير للعام الرابع على التوالي يجسد الإرادة السياسية الراسخة لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية وتحسين جودة حياة المواطن المصري.

وأشار عبد العاطي إلى أن تسليم التقرير جاء عشية انتخابات مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة التي تتطلع مصر للفوز بعضويتها للفترة 2026-2028، معتبرًا أن هذا الاستحقاق يعكس ثقة المجتمع الدولي في مسار الإصلاح الحقوقي الذي تنتهجه الدولة المصرية. كما شدد على توجيهات الرئيس السيسي بمواصلة تطوير المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان بما يضمن تمتع المواطن بكافة حقوقه الدستورية والقانونية.

وتناول الاجتماع الموقف من توصيات المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان التي عقدت مطلع العام الجاري، وسبل متابعة تنفيذ التوصيات المقبولة، فضلًا عن مناقشة أعمال الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف من 8 سبتمبر إلى 8 أكتوبر 2025، حيث استعرض الوزير المشاركة الفعالة للبعثة المصرية في التفاوض على القرارات، ومن أبرزها القرار الخاص بتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وقرار الحق في التنمية.

وخلال الاجتماع، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الاستراتيجية الوطنية المقبلة لحقوق الإنسان ستشهد توسيع نطاق القضايا المعاصرة مثل التحول الرقمي وضمان عدم التمييز والحق في التنمية، مشيرة إلى أهمية إدماج الحق في الإغاثة كأحد الحقوق الأساسية للإنسان. كما نوهت بدور مصر الإنساني في دعم المتضررين من الأزمات، لاسيما في قطاع غزة، وجهود الهلال الأحمر المصري في هذا المجال.

من جانبه، أوضح المستشار عدنان فنجرى أهمية إبراز التطور التشريعي في مصر ضمن النسخة المقبلة من الاستراتيجية الوطنية، مؤكدًا تكامل عمل السلطات الثلاث لدعم منظومة حقوق الإنسان، ولا سيما في تعزيز الخدمات القضائية وتسهيل وصولها للمناطق الأكثر احتياجًا. كما أشار إلى دعم الدولة لحقوق المرأة، خصوصًا في مجال القضاء.

في السياق نفسه، استعرض المستشار محمود فوزي الثورة التشريعية التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذا الحراك التشريعي يعكس استقرارًا مؤسسيًا وديمقراطيًا متناميًا، ويعد أحد الركائز الجوهرية لتعزيز الحقوق والحريات وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وشهد الاجتماع نقاشًا تفاعليًا حول الجهود الوطنية للارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واستعراضًا للتشريعات والسياسات التي تهدف إلى حماية وتعزيز الحقوق والحريات الأساسية في مصر.