في لحظة تاريخية تُعيد تشكيل المشهد السياسي في اليابان، فازت ساناي تاكايتشي، الشخصية المحافظة المُتشددة، بتصويت حاسم في البرلمان الياباني اليوم الثلاثاء، لتُصبح بذلك أول سيدة تتقلد منصب رئيسة الوزراء في تاريخ البلاد. هذا الفوز يُمثل نقطة تحول كُبرى في الأمة التي لطالما عُرفت بنظامها الأبوي الصارم، حيث ظلت دوائر السلطة، من السياسة إلى أماكن العمل، تحت السيطرة المُطلقة للرجال الأكبر سنًا.
تحديات ضخمة على طاولة تاكايتشي:
تتولى تاكايتشي القيادة في خضم فترة دقيقة تواجه فيها اليابان سلة من المشاكل الاقتصادية المتفاقمة، وتُعاني من سياسة داخلية مُتعثرة ومُتوتّرة. ولا تقتصر التحديات على الداخل فقط؛ فمهمتها تبدأ قبل أيام قليلة من الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اليابان، ما يُضفي بُعدًا دبلوماسيًا وشيكًا على أجندتها المُزدحمة.
أولويات حكومة تاكايتشي الجديدة:
على الرغم من انتخابها من قبل أعضاء البرلمان لمنصب رئيسة الوزراء، إلا أن تاكايتشي تجد نفسها الآن مُطالبة بالاستجابة الفورية والفعّالة لرغبات ومطالب الشعب الياباني بأكمله، والذي يبلغ تعداده 120 مليون نسمة.
ويأتي على رأس أولوياتها مُعالجة ملف ارتفاع أسعار السلع الأساسية الذي يُمثل تحديًا اقتصاديًا مُباشرًا يؤرق الأسر اليابانية. وكمثال صارخ على هذا التضخم، فقد تضاعف سعر الأرز تقريبًا - وهو الغذاء الأساسي والمحوري في اليابان - مُقارنة بأسعاره خلال العام الماضي. إن إدارة هذا الملف الاقتصادي الشائك ستكون أول اختبار حقيقي لقدرتها على قيادة البلاد.
