في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية المتنامية للعلاقات المصرية الأوروبية، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، سعي الاتحاد الأوروبي الحثيث لتوقيع اتفاقية شراكة شاملة مع مصر، مؤكدة أن الاتحاد هو الشريك الاقتصادي الأكبر للقاهرة. جاء ذلك خلال قمة مهمة عُقدت لتعزيز أواصر الشراكة بين الجانبين.

مصر.. الشريك الاقتصادي الأبرز لأوروبا:

وفي تصريحاتها المشتركة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أبرزت "فون دير لاين" المكانة الاقتصادية المحورية لمصر، كاشفة عن رقم اقتصادي ضخم يعكس قوة التبادل التجاري، حيث شددت على أن "مصر تُصدّر إلى أوروبا ما يعادل ثلاثة أضعاف ما تُصدره كل من الولايات المتحدة والصين والهند مجتمعة."

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن قمة اليوم تُمثل "خطوة مهمة على طريق تعزيز أواصر الشراكة مع مصر"، مشيرة إلى أن هذا الحجم الكبير من الصادرات المصرية لأوروبا يعكس مدى قوة العلاقات الاقتصادية القائمة.

فرص جديدة ومبادرات لجذب الاستثمارات:

وإذ تؤكد على أهمية الشراكة، أضافت "فون دير لاين" أن الاتحاد الأوروبي "ينظر اليوم لفرص جديدة للتعاون مع مصر"، معلنة عن "عدة مبادرات لجذب المزيد من الاستثمارات" إلى البلاد. وشددت على أن الهدف هو تعزيز التقارب مع مصر على المستويين الاقتصادي والسياسي، والسعي لتوقيع الاتفاقية الشاملة لتعزيز التعاون في مجالات حيوية تشمل الطاقة والاستثمار والتجارة.

ويأتي هذا التأكيد في سياق جهود دبلوماسية مكثفة، حيث كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد استقبل في وقت سابق، بمقر إقامته في العاصمة البلجيكية بروكسل، كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، بحضور وفد رفيع المستوى من الجانبين.