فيه شريحة كده لما تسمع كلمة “إنجاز في مصر” يحصل عندها نفس رد فعل اللي بيسمع اسم حد بيكرهه:
دقات قلب عالية، رعشة، وكام كلمة كراهية تتقذف في الهوا.
دول مش معارضين… دول مصابين بحساسية مفرطة من كلمة نجاح… خاصة لو مكتوب عليها صنع في مصر.
تلميحات خفيفة عشان محدش يزعل (بس كل واحد هيعرف نفسه)
اللي هرب من البلد سنين وبيتكلم باسم الشعب… أول ما شاف فرحة المصريين بالاحتفال اتشلّ من صدمة إن مصر بتقدم صورة حلوة للعالم من غير إذنه.
واللي عامل نفسه “محلل استراتيجي مقيم بالخارج” قاعد يدوّر على لقطة سلبية، زيه زي اللي بيقلّب في التلاجة الساعة 3 الفجر عشان يلاقي حاجة يعترض عليها.
واللي مخصص قناته لجلد مصر… فجأة اكتشف إن مفيش “فضيحة” عشان يعمل بيها بث مباشر، فاضطر يخترع فقرات “ليه مصر ما تستحقش تفرح؟”.
المصيبة إن أغلبهم كان بيعيط فعلًا 
مش عشان بيحب البلد…
لكن عشان الإنجاز ده بوّظ الرواية اللي مبنيين عليها شغل السنين.
جملة لازم تتقال بوضوح :
لما فرحة وطن توجعك… لما نجاح بلدك يضايقك… لما الإنجاز يزعلّك أكتر من الفشل…
يبقى مش مشكلتك مع السلطة… مشكلتك مع مصر نفسها.
الناس فرحانة بالحدث اللي العالم كله واقف قدامه باحترام…
وهُم قاعدين يتحسسوا الأخطاء زي اللي بيدوّر في بدلة فرح على “خيط مفكوك” عشان يبوّظ المناسبة.
معارضة ؟ لأ… ده نقص كالسيوم في الوطنية
ناس عاشوا سنين يتاجروا بصورة مصر المشوهة،
فلما العالم اتبهر… خسروا رأس مال تجارتهم.
هما مش زعلانين إن فيه احتفال…
هما زعلانين إن الاحتفال نجح من غير ما يستأذنهم.
يا جماعة… حد يقول لهم إنكم مش مضطرين تحبوا مصر… بس ما تتحسروش لما مصر تتحب.
إنت مش معارض…
إنت مجرد متابع مُحبَط…
واقف على باب مصر… مش قادر تدخل… ومش قادر تبطّل تبص.
والأصعب من إن بلدك تنجح…
إنها تنجح وأنت عاجز تعمل أي حاجة غير إنك تكتب بوست يجيب لك صداع.