بدأ المصريون منذ عام 2002 في تنفيذ فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير، ورغم ما مرّ به الوطن من ظروف سياسية واقتصادية صعبة، إلا أن المصريين بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يتخلوا عن هذا الحلم الكبير، الذي يجسد قدرتهم الحالية على صنع الإنجازات الضخمة.

وهذا يُعد امتدادًا لعظمة وقدرة أجدادهم الفراعنة الذين صنعوا المعجزات والعجائب.

إن قيام المصريين بإنشاء أكبر متحف للآثار المصرية القديمة في العالم، والذي يقع على بعد أمتار من أهرامات الجيزة بواجهة تطل مباشرة عليها، ويضم أكثر من 100,000 قطعة أثرية من العصور الفرعونية واليونانية والرومانية، يُعد حدثًا عالميًا غير مسبوق.

ولم يكتفِ المصريون بإنشاء المتحف فقط، بل شيدوا مباني للخدمات التجارية والترفيهية، ومركز ترميم، وحديقة متحفية على مساحة تجاوزت نصف مليون متر مربع، ما يجعل المتحف الأكبر في العالم ليس فقط من حيث المساحة، بل أيضًا للعدد الهائل من القطع الأثرية التي يضمها.

ومن المتوقع أن يقوم المتحف بدور كبير في تعزيز الدخل القومي باعتباره وجهة لجميع السائحين من مختلف دول العالم.

ويُعد أحد أبرز عوامل جذب السياح هو عرض المحتويات الكاملة لمقبرة الملك المصري توت عنخ آمون، والتي سيتم عرضها بالكامل لأول مرة منذ اكتشافها، بما في ذلك القناع الذهبي الملكي المذهل، المصنّف كأغلى قطعة أثرية في العالم.

إن افتتاح المتحف في ظل الحفاوة العالمية البالغة التي أبدتها كافة دول العالم، سواء من شاركت في إنشاء المتحف أو حضرت حفل الافتتاح، يعزز طلب الحكومة المصرية باستعادة الآثار المصرية الرئيسية الموجودة في الخارج، ومن أبرزها حجر رشيد الشهير المعروض في المتحف البريطاني.

ومن الملفت للنظر أثناء دراسة المتحف أنه لم تُترك بعض اللمسات الموروثة من الفراعنة على سبيل الصدفة، مثل الفتحة الشهيرة أو الرخام المنسي على واجهة المتحف، والتي صُممت بعناية فائقة لتتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في البهو العظيم يوم 22 أكتوبر من كل عام، بالتزامن مع تعامد الشمس في أبو سمبل بأسوان في نفس التوقيت.

إن أسباب اهتمام الرأي العام العالمي بهذا الحدث المصري العظيم تعود إلى المكانة التي صنعتها مصر لنفسها خلال السنوات الماضية بقيادة حكيمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكان آخرها قمة السلام في شرم الشيخ الشهر الماضي، والتي حضرها عدد كبير من رؤساء وملوك العالم، وهو ما يتكرر اليوم مع حضور عدد كبير من رؤساء الدول والوفود العالمية.

كل ذلك يؤكد قوة وعظمة واستقرار الدولة المصرية في ظل الجمهورية الجديدة.

مبروك لمصر والمصريين، ومبروك للعالم كله افتتاح المتحف المصري الكبير، الشاهد الحديث على عظمة الحضارة المصرية الدائمة التي علّمت البشرية عبر العصور.

تحيا مصر 🇪🇬