تشهد انتخابات مجلس النواب المصري التي جرت في نوفمبر الجاري، حضورًا لافتًا لشخصيات بارزة من عالم الرياضة، حيث يسعى عدد من الرياضيين والإداريين المعروفين إلى الانتقال من ملاعب الكرة والصالات إلى دهاليز العمل التشريعي تحت قبة البرلمان.
وتُعد هذه الظاهرة تكرارًا لحضور الشخصيات العامة في الحياة السياسية، لتوظيف شعبيتهم وخبراتهم في خدمة مجتمعهم على نطاق أوسع.
كان مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق والشخصية الجدلية المعروفة، من أبرز الأسماء الرياضية التي خاضت المنافسة على المقاعد الفردية في انتخابات 2020، مرشحًا عن دائرة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وقد حظي بترشحه بمتابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة نظرًا لشعبيته الواسعة وخطابه المثير للجدل.
ورغم التوقعات، أظهرت النتائج الإحصائية بعد فرز الأصوات في الجولة الأولى عدم فوز مرتضى منصور، حيث حصل على عدد من الأصوات لم يمكنه من الدخول في جولة الإعادة، ليُسدل الستار على محاولته للعودة إلى البرلمان من جديد.
كما خاض ثروت سويلم، المدير التنفيذي السابق للاتحاد المصري لكرة القدم، سباق الانتخابات على المقاعد الفردية في دائرة أبو حماد بمحافظة الشرقية، ويُعد سويلم من الكوادر الإدارية الرياضية ذات الخبرة الطويلة، وهو ما حاول استغلاله في حملته الانتخابية.
في المقابل، استطاع حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك سابقًا، حسم المعركة الانتخابية لصالحه، ترشح المندوه فرديًا عن دائرة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، ونجح في الفوز بمقعده البرلماني، يمثل فوز المندوه نموذجًا لنجاح الشخصيات الرياضية والإدارية في الوصول إلى عضوية مجلس النواب، مستفيدًا من خبرته الإدارية وعلاقاته وشعبيته في الدائرة.
دلالات المشهد الانتخابي الرياضي يشير ترشح هذه الكوكبة من الشخصيات الرياضية البارزة إلى عدة دلالات مهمة فـ الشخصيات الرياضية تحظى بشعبية كبيرة تمنحها ميزة تنافسية في الانتخابات، حيث يجد الناخبون فيهم وجوهًا مألوفة وناجحة يمكنها تمثيلهم، ويُعتقد أن خلفياتهم في إدارة المؤسسات الرياضية الكبرى قد تمنحهم رؤى وخبرات إدارية وتنظيمية يمكن توظيفها في العمل التشريعي والرقابي.
يَعِدُ وجود الرياضيين تحت القبة بزيادة الاهتمام بقضايا الشباب والرياضة والمنشآت الرياضية، وربما الدفع بتشريعات تخدم هذا القطاع الحيوي.
وإجمالاً، فقد أضافت مشاركة الرياضيين نكهة خاصة لانتخابات مجلس النواب، حيث تباينت النتائج بين نجاح البعض وخسارة البعض الآخر، ليظل انتقال نجوم الملاعب إلى معترك السياسة ظاهرة تستحق المتابعة في المشهد المصري.
