شهدت الساعات الأخيرة توتراً متزايداً على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، عقب سلسلة غارات شنتها إسرائيل على مناطق في جنوب لبنان، ووصفتها الرئاسة اللبنانية بأنها "جريمة مكتملة الأركان".
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، في تصريحات نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، إن ما قامت به إسرائيل في جنوب لبنان يمثل "جريمة مكتملة الأركان" وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن بلاده منفتحة على التفاوض السلمي، غير أن إسرائيل "تتمادى في عدوانها على السيادة اللبنانية".
وأكد عون أن ما يحدث يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقات الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، والتي تهدد بتصعيد عسكري واسع في المنطقة.
من جانبه، أوضح الجيش اللبناني في بيان له، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعيق استكمال انتشار وحدات الجيش في الجنوب، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار التنسيق الوثيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" على "درجة عالية من الثقة والتعاون"، في إطار الجهود المشتركة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة الحدودية.
وفي المقابل، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية عقد اجتماعاً طارئاً لبحث احتمال التصعيد مع لبنان، في ظل تزايد المواجهات والاتهامات المتبادلة بين الجانبين.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل جبهات جديدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني وتلويح بيروت باللجوء إلى المحافل الدولية لوقف ما تصفه بـ"الانتهاكات المتكررة للسيادة الوطنية".
