شهدت جمهورية مصر العربية صباح اليوم الإثنين، العاشر من نوفمبر 2025، انطلاق ماراثون المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، وهو الاستحقاق الدستوري الذي يمثل ركنًا أساسيًا من أركان الحياة الديمقراطية، ومع فتح أبواب اللجان في 14 محافظة، برز مشهد وطني متكامل لم تكن الرياضة بعيدة عن مضماره التنظيمي والشبابي.

انطلقت المرحلة الأولى من التصويت في الموعد المحدد، لتشمل محافظات الصعيد والبحر الأحمر ومحافظات من الوجه البحري على رأسها الجيزة والإسكندرية والبحيرة، وسط تأمين وإشراف قضائي كامل، في مشهد يؤكد على نزاهة العملية الانتخابية.

تشمل المرحلة الأولى محافظات حيوية تضم نحو 35.3 مليون ناخب، ويتنافس في هذه المرحلة 1281 مرشحًا فرديًا، بالإضافة إلى قائمتين انتخابيتين على مستوى قطاعي غرب الدلتا وشمال ووسط وجنوب الصعيد.

و
رصدت عدسات الإعلام توافدًا ملحوظًا للشباب والمرأة في الساعات الأولى للإدلاء بأصواتهم، ما يعكس ارتفاعًا في الوعي السياسي والحرص على المشاركة الفعالة في اختيار ممثليهم تحت قبة البرلمان.

على الرغم من أن العملية الانتخابية سياسية في جوهرها، إلا أن وزارة الشباب والرياضة لم تكن متفرجة، بل دخلت "المباراة" بدور تنظيمي وخدمي حيوي، مؤكدة على العلاقة المتنامية بين الشباب، الممثل الرئيسي للرياضة، والمشاركة الوطنية.

و
شكلت وزارة الشباب والرياضة غرفة عمليات مركزية لمتابعة سير الانتخابات في محافظات المرحلة الأولى، هذه الخطوة لم تقتصر على المتابعة الإدارية فحسب، بل هدفت لتوظيف الطاقات الشبابية في خدمة العملية الانتخابية.

ضمت غرفة العمليات فرقاً فعّالة من أعضاء برلمان الطلائع والشباب وأعضاء نموذج محاكاة الشيوخ وممثلي مبادرات شبابية مثل اتحاد "بشبابها" ومبادرة "شباب يدير شباب".

كان دور هذه الفرق الشبابية حيويًا في تنظيم دخول الناخبين، ومساعدة كبار السن وذوي الهمم، وتقديم العون في استخراج أرقام اللجان الانتخابية، ما يجسد الروح التنظيمية والإيجابية التي يتميز بها القطاع الرياضي والشبابي.

تكمن العلاقة الأعمق بين الانتخابات والرياضة في أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية المنوط بها مناقشة وإقرار القوانين المتعلقة بالقطاع، أبرزها قانون الرياضة الذي يشهد بشكل دوري تعديلات تهدف إلى تطوير المنظومة الرياضية، وضبط العمل داخل الأندية والاتحادات.

و
يُنتظر من النواب الجدد المساهمة في تشريع قوانين تدعم الاستثمار الرياضي، وتحسن منظومة رعاية الأبطال، خاصة مع التطلع الدائم نحو المنافسات الدولية.

تؤكد هذه المشاركة النشطة لوزارة الشباب والرياضة ومؤسساتها، والدفع بالكوادر الشبابية في الصفوف الأولى للتنظيم، أن مفهوم الجمهورية الجديدة يعتمد على دمج الشباب في الحياة العامة، وأن الوعي المجتمعي والمشاركة السياسية هما الأساس لبناء دولة قوية وديمقراطية، تماماً كما تتطلب الرياضة روح الفريق والالتزام بالقواعد لتحقيق النصر.