أكد الدكتور علي الغراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن فعاليات المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية تعكس التطور الملحوظ الذي يشهده القطاع الصحي في مصر بوجه عام، وصناعة الدواء بوجه خاص، مشيرًا إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر شهدت العديد من الأنشطة والحوارات المهمة على المستويين المحلي والدولي، والتي أبرزت حجم التقدم في هذا المجال الحيوي.
وأوضح الدكتور الغراوي أن مصر نجحت في تحقيق نسبة توطين بلغت 91% من احتياجاتها الدوائية، لتصبح الدولة الأولى في الشرق الأوسط وإفريقيا التي تصل إلى هذا المستوى من التوطين، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس قوة الصناعة الدوائية المصرية وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشار إلى أنه تم خلال فعاليات المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين إحدى الشركات المصرية وأخرى عالمية لتوطين إنتاج أحد الأدوية المستوردة داخل أحد المصانع المصرية، في خطوة جديدة تؤكد ريادة مصر في مجال التصنيع الدوائي وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي.
وأضاف رئيس هيئة الدواء أن السوق الدوائية المصرية تمثل ما بين 25 إلى 27% من حجم سوق الدواء في القارة الإفريقية، موضحًا أن هذه النسبة الكبيرة تعكس جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية، وقدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير إلى الخارج.
وأكد الغراوي أن الهدف الأساسي من جهود الدولة وهيئة الدواء هو توفير دواء آمن وفعّال للمواطن المصري ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل والمبادرات الرئاسية في مجال الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية صنّفت مصر ضمن المستوى الثالث في التصنيف الدولي للأنظمة الرقابية الدوائية من بين 15 دولة حول العالم، وهو ما يؤكد قوة المنظومة الرقابية وجودة الصناعة الدوائية المصرية.
واختتم رئيس هيئة الدواء تصريحاته بالتأكيد على أهمية تعزيز ثقافة استخدام الاسم العلمي للدواء بدلًا من الأسماء التجارية، موضحًا أن جميع المثائل الدوائية تحمل نفس التركيبة والتركيز والجودة، ما يضمن للمواطن الحصول على العلاج الفعّال بأعلى معايير الأمان والاعتماد الدولي
