شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات الحفل الختامي للنسخة الأولى من مبادرة “ريلز شبابية خضراء”، الهادفة إلى تمكين الشباب في العمل المناخي عبر الإبداع الرقمي. ونُظمت المبادرة من قبل مؤسسة أرضنا للتنمية المستدامة بالشراكة مع مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا “سيدارى”، وذلك تحت رعاية وزارات التضامن الاجتماعي والبيئة والشباب والرياضة، وصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية بوزارة التضامن الاجتماعي.
وحضر الفعالية كل من الدكتور صابر عثمان رئيس مجلس أمناء مؤسسة مناخ أرضنا للتنمية المستدامة، والدكتور عمرو عبد المجيد ممثل مركز “سيدارى”، والأستاذة إنجي اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والدكتور أحمد سعدة المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلى جانب ممثلي وزارة البيئة وعدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسة مناخ أرضنا، إضافة إلى عدد من مؤسسات المجتمع الأهلي.
وأعربت المهندسة مرجريت صاروفيم عن سعادتها بالمشاركة في النسخة الأولى من المبادرة، مؤكدة أهمية تناول قضية المناخ والتغيرات المناخية التي لم تعد رفاهية فكرية، بل أصبحت قضية وجودية تتطلب تكاتف الجهود والعمل المشترك لضمان مستقبل آمن ومستدام للأجيال القادمة. وأشارت إلى أن رفع وعي الشباب بقضايا البيئة والتغير المناخي يعد خطوة محورية في مواجهة هذه التحديات.
كما لفتت إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بقضية المناخ باعتبارها جانبًا أساسيًا من رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، وهو ما تجسد في استضافة مصر لمؤتمر COP27 بمدينة شرم الشيخ عام 2022، إضافة إلى المشاركة الدائمة في الفعاليات الدولية المعنية بالمناخ وتنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز جهود التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكدت صاروفيم أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني كركيزة أساسية في دعم جهود الدولة التنموية، حيث يتجاوز عدد الجمعيات والمؤسسات الأهلية 35 ألف كيان يعمل كثير منها في نشر الوعي البيئي وتنفيذ مشروعات تنموية مستدامة وتمكين الفئات المتضررة من آثار التغير المناخي. وأشارت إلى أن المبادرة تعكس التكامل بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص ضمن المثلث التنموي.
كما شددت على ضرورة دمج الأبعاد البيئية والخضراء في برامج ومبادرات وزارة التضامن الاجتماعي المختلفة لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز جهود مواجهة التحديات البيئية، مؤكدة أن مشاركات الشباب في المبادرة عكست اهتمامًا بالغًا بالقضايا البيئية.
من جانبه، أشار الدكتور صابر عثمان إلى أن فكرة المبادرة نشأت من المشاركة في فعاليات الحوار الوطني، ثم تطورت إلى مشروع استرشادي للتعليم البيئي قبل أن تتحول إلى منصة وطنية شبابية واسعة الانتشار. ولفت إلى أن المبادرة شهدت مشاركة 176 شابًا وفتاة من خلال 206 فيديوهات قدمت محتوى رقميًا مبتكرًا للتوعية بالمناخ وقضايا البيئة.
كما أوضحت الأستاذة إنجي اليماني أن المبادرة تُجسد فكرًا متجددًا ورؤية عصرية في توظيف طاقات الشباب وابتكاراتهم لنشر الوعي البيئي والمناخي، عبر وسائط رقمية قادرة على تبسيط المفاهيم العلمية والوصول إلى مختلف فئات المجتمع. وأكدت أن المبادرة تنسجم مع رؤية وزارة التضامن التي تربط بين العدالة الاجتماعية والتمكين الاقتصادي وحماية البيئة في إطار رؤية مصر 2030.
وأضافت اليماني أن صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية يعمل على تحويل المبادئ المناخية إلى مشروعات واقعية منتجة تُعزز من تبني المجتمعات الريفية لممارسات مستدامة، مؤكدة أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر يتحقق من خلال الوعي والمشاركة والإبداع، وهو ما جسده الشباب بوضوح في هذه المبادرة.
وشهدت الاحتفالية عرض فيديو تعريفي بالمبادرة، وتنظيم جلسة حوارية حول دور التعليم البيئي في تنمية المهارات والوظائف الخضراء، إلى جانب عرض المنصة الرقمية للمبادرة. كما جرى تكريم “الريلز” الفائزة في المسابقة وتكريم أعضاء لجنة التحكيم
