في أعقاب المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة الوطنية للانتخابات وأعلنت خلاله إلغاء نتائج الانتخابات في عدد من الدوائر بسبب ما وصفته بـ"مخالفات جوهرية"، أثار القرار موجة واسعة من ردود الفعل القانونية والسياسية.
علق المحامي والحقوقي طارق العوضي على القرارات الأخيرة للهيئة الوطنية للانتخابات ووصفها بأنها "تمثل خطوة مهمة، لكنها غير كافية إذا لم تتبعها مراجعة جادة للمنظومة الانتخابية برمتها".
وقال العوضي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إنه يرى في هذا التصوّر التحليلي إن الإلغاء الجزئي للنتائج يعكس اعترافًا رسميًا بوجود عيوب في العملية الانتخابية، مضيفًا أن ذلك "يفتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول مدى اتساع نطاق هذه المخالفات، وما إذا كانت مقتصرة على الدوائر التي تم إلغاؤها أم تمتد إلى غيرها".
وأشار العوضي إلى أن “الشفافية لا تتحقق بالإعلان عن المخالفات فحسب، بل بكشف تفاصيلها للرأي العام، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرارها”، داعيًا إلى نشر تقرير شامل يتضمّن الأسس التي استندت إليها الهيئة في قرارات الإلغاء.
وأضاف: إذا كنا نسعى لبناء ثقة حقيقية بين المواطن وصندوق الانتخابات، فمن الضروري أن ندرك أن المحاسبة جزء لا يتجزأ من العملية الديمقراطية، وأن أي أخطاء أو تجاوزات يجب ألا تمرّ دون مساءلة”.
واختتم العوضي هذا التعليق التحليلي بأن مستقبل العملية الانتخابية يتوقف على قدرتها على تصحيح مسارها بشفافية، مؤكدًا أن “الإصلاح يبدأ من الاعتراف، لكنه لا يكتمل إلا بالإجراءات التي تليه”.
