انطلقت صباح اليوم فعاليات الندوة الإعلامية الموسعة “كسر الصمت حول سرطان عنق الرحم في العالم العربي”، بمشاركة خبراء ومتخصصين من مصر والجزائر ولبنان وهولندا، وذلك في إطار الجهود الإقليمية الهادفة إلى تعزيز التوعية بالمرض ورفع مستوى الوقاية منه، تزامنًا مع اليوم العالمي للقضاء على سرطان عنق الرحم.

وأقيمت الندوة في القاهرة بالتوازي مع فعالية أخرى في العاصمة الجزائرية، حيث تم بث الجلسات مباشرة بين البلدين لإتاحة مشاركة أوسع من مختلف الدول العربية.

وتهدف الفعالية إلى تسليط الضوء على خطورة سرطان عنق الرحم وارتفاع معدلات الإصابة به عالميًا، إضافة إلى استعراض أحدث طرق الوقاية المبكرة، لاسيما التوعية بأهمية الفحص الدوري وتلقي اللقاحات الوقائية المتاحة، بما يتماشى مع دعوة منظمة الصحة العالمية إلى تبني استراتيجيات شاملة للقضاء على المرض.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود التعاون العربي في إطار سلسلة مبادرات إقليمية تهدف إلى دعم الصحة الوقائية وتمكين المرأة من الوصول إلى المعلومات الطبية الأساسية التي قد تسهم في إنقاذ حياتها، خاصة أن سرطان عنق الرحم يُعد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بدرجة كبيرة إذا توفر الوعي والرعاية الطبية المناسبة.

وتُعد الندوة منصة تجمع خبراء الصحة العامة، وأطباء الأورام، وممثلي وسائل الإعلام، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي وتوفير معلومات موثوقة حول كيفية الحد من انتشار المرض، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه المرأة العربية في الحصول على خدمات الكشف المبكر والعلاج الفعّال.

استراتيجية القضاء على سرطان عنق الرحم

وتضمنت الندوة عددًا من الجلسات المتخصصة التي يقدمها أطباء وخبراء من مصر والجزائر ولبنان وهولندا، بهدف رفع مستوى الوعي بخطورة المرض وتعزيز الوقاية ودور الإعلام في دعم الرسائل الصحية المرتبطة به.

وبدأت فعاليات الندوة بالكلمة الرئيسية حول “استراتيجية القضاء على سرطان عنق الرحم إقليميًا” والتي قدمتها الدكتورة لمياء محمود، المستشارة الإقليمية للأمراض غير السارية للمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.

الورم الحليمي

كما شهدت الندوة ورشة عمل بعنوان “فهم فيروس الورم الحليمي البشري والأمراض والسرطانات المرتبطة به والعبء الاقتصادي الناتج عنه”، بمشاركة الدكتورة أمل السيسي، أستاذة طب الأطفال ومنسقة برنامج صحة الأم والطفل والمديرة الفخرية لبرنامج “متحدون للقضاء على سرطان عنق الرحم” في مصر، والبروفيسور مارتن ج. بوستما، أستاذ اقتصاديات الدواء بجامعة جرونينجن في هولندا.

الوقاية من سرطان عنق الرحم

أما ورشة العمل الثالثة فحملت عنوان “فهم الوقاية من سرطان عنق الرحم”، وشارك فيها الدكتورة آسية الحليمي، رئيسة قسم التشريح المرضي بالمستشفى الجامعي بني مسوس في الجزائر، والدكتور فيصل القاق، أستاذ مشارك في طب التوليد وأمراض النساء بالمركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت – لبنان.

وخلال فعاليات الندوة، شاركت السيدة نهال سليمان، إحدى المتعافيات من سرطان عنق الرحم والمدافعة عن حقوق المرضى، تجربتها الشخصية قائلة:

“عندما علمتُ بإصابتي شعرتُ أن الدنيا أغلقت أبوابها في وجهي، حتى التقيت فريق العلاج الذي أخذ بيدي نحو التعافي، وتعلمت أن الأمل أقوى من الألم وأن الشفاء ممكن مهما بدا الطريق مظلمًا.”

وأضافت:“أشعر اليوم بالندم لأنني لم أجد من يوجهني للحصول على لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، الذي كان يمكن أن يحميني من هذه الرحلة القاسية. وأحمل رسالة لكل أم وأب: احموا أطفالكم وابدأوا بتطعيمهم ضد الفيروس. كما أطالب بإدراج اللقاح ضمن جدول التطعيمات المجانية في مصر حتى لا تمر أي فتاة أو سيدة بما مررت به.