شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الهدوء مع بداية تعاملات اليوم الجمعة، بعد الارتفاع الملحوظ الذي سجّله المعدن الأصفر أمس. هذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ؛ فالمتعاملون في السوق فضّلوا التريث وجني جزء من الأرباح وسط تقلبات عالمية متسارعة، بينما حافظ الجنيه الذهب على جاذبيته لدى الباحثين عن ملاذات آمنة.
وسجل سعر الجنيه الذهب نحو 44,480 جنيهًا، فيما استقر سعر غرام الذهب عيار 21 عند 5,560 جنيهًا، وبلغ عيار 24 نحو 6,354 جنيهًا، أما عيار 18 فوصل إلى 4,765 جنيهًا. وعلى الرغم من ضغوط جني الأرباح التي ظهرت بوضوح أمس، ظل الطلب على الجنيه الذهب ثابتًا، ما يعكس استمرار ثقة شريحة واسعة من المصريين في هذا النوع من الأصول.
تأثيرات عالمية تمتد إلى السوق المحلي
يرى محللون أن تذبذب الأسعار يرتبط بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، خصوصًا بعد تصريحات مرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية واحتمالات خفض سعر الفائدة. هذه الإشارات المتضاربة دفعت بعض المستثمرين للتحرّك بين الذهب وأصول أخرى، بينما تمسّك آخرون بالذهب تحسّبًا لأي تغيرات مفاجئة في مسار الاقتصاد العالمي.
وفي المقابل، جاءت بيانات اقتصادية أمريكية داعمة نسبيًا للذهب، إذ تراجعت طلبات إعانات البطالة الأسبوعية، رغم استمرار التحديات التي يواجهها سوق العمل في توفير فرص جديدة. هذا المزيج من المؤشرات خلق حالة من الغموض دفعت كثيرًا من المستثمرين لتأجيل قرارات البيع، خصوصًا فيما يتعلق بالجنيه الذهب.
الجنيه الذهب… درع الادخار المفضل للمصريين
لا يزال الجنيه الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أكثر أدوات الادخار استقرارًا في مصر. فمع تزايد القلق من تقلبات أسعار الفائدة وتغيرات سعر الدولار، يتجه العديد من المواطنين إلى الجنيه الذهب باعتباره خيارًا أكثر أمانًا من شراء الغرامات اليومية.
ويميل المصريون لاقتناء الجنيه الذهب لأنه يعكس قيمة تراكمية واضحة، ويُجنبهم تقلّبات الأسعار السريعة التي تشهدها الأعيرة المختلفة. ولهذا يرتفع الإقبال عليه عادةً في فترات الغموض الاقتصادي، أو عندما تتصاعد المخاوف من هبوط العملة المحلية أو تغيّر السياسات النقدية الدولية.
