خلال زيارته للعاصمة البريطانية لندن لترؤس الوفد المصري في اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية (IMO)، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، سلسلة من اللقاءات مع عدد من قيادات الشركات البريطانية واتحاد الجمعيات الوطنية لوسطاء ووكلاء السفن (FONASBA)، بهدف تعزيز التعاون في مجالي الصناعة والنقل، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصري.

بدأت اللقاءات باجتماع مع جوليان روجرز كولتمن، رئيس مجلس إدارة شركة بولار هيدرو، لمتابعة خطة الشركة الاستثمارية في مصر. وتم استعراض المشروع الرئيسي للشركة في موقع مدفن شبرامنت، الذي يستهدف تحويل المنطقة إلى منشأة متطورة لمعالجة المخلفات خالية من الانبعاثات، ثم تحويلها إلى حديقة خضراء مفتوحة على غرار حديقة الأزهر، مع الأخذ في الاعتبار قيمتها التاريخية وموقعها بين أهرامات الجيزة وسقارة على مساحة 730 فدانًا.

المشروع يمتد ليشمل أنشطة تعليمية وترفيهية وسياحية باستثمارات تصل إلى 4 مليارات دولار، دون تحميل الدولة أي أعباء مالية، مع خطط لإعادة تدوير المخلفات الجديدة خلال 36 شهرًا بطاقة تصل إلى 10 آلاف طن يوميًا، ترتفع لاحقًا إلى 19,200 طن. وتم الاتفاق على الخطوات التعاقدية اللازمة، نظرًا لأهمية المشروع في دعم الاقتصاد المصري والحفاظ على البيئة.

كما اجتمع الوزير مع فولفيو كارليني، رئيس اتحاد FONASBA، وبحضور محمد مصيلحي نائب رئيس المنظمة عن قارة أفريقيا، لمناقشة فرص تعزيز التعاون البحري والترويج للموانئ المصرية والفرص الاستثمارية بها، في إطار خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تزامنًا مع التطوير الشامل الذي تشهده الموانئ البحرية المصرية.

والتقى الوزير بوفد شركة بلو سكايز، التي تمتلك مصنعين في العاشر من رمضان لإنتاج وتصدير الفواكه الطازجة، حيث تم استعراض خطتها لإنشاء مشروع جديد على مساحة 10 آلاف متر للتخزين المبرد باستثمارات 4 ملايين دولار وتوفير 500 فرصة عمل جديدة. وأكد الوزير أن الوزارة ستنهي كل التحديات المتعلقة بالمشروع قبل منتصف الأسبوع المقبل خلال اجتماع المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية، تمهيدًا لبدء التنفيذ.

وتناول الوزير خلال لقائه مع آيدان كونواي، المدير العام لشركة Thermal Road Repairs، خطة الشركة لإقامة مصنع في مصر لإنتاج معدات إصلاح الطرق باستخدام مكونات محلية، تمهيدًا لتصديرها إلى الأسواق — خصوصًا الأوروبية — إلى جانب نقل الخبرات إلى العمالة والمهندسين المصريين. وتم الاتفاق على سرعة تحديد موقع المصنع في منطقة صناعية قريبة من الموانئ لتسهيل التصدير.

كما بحث الوزير مع توم أوركيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة أولميد للمنتجات الطبية، التحديات المتعلقة بمكونات الإنتاج المستوردة والتشوهات الضريبية، حيث أكد الوزير أن الوزارة ستعمل مع الجهات المعنية خلال الأسبوع القادم على حل هذه التحديات لدعم عملية التصنيع، وهو ما لقي تقديرًا من الشركة التي أثنت على سرعة استجابة الحكومة المصرية.

وفي اجتماع آخر، استعرض الوزير مع مانوج أغراوال، الرئيس التنفيذي لشركة سوفتك للسكك الحديدية، فرص التعاون في مجال تدريب ونقل الخبرات للعمال والمهندسين المصريين، خصوصًا في مجالات الإشارات والاتصالات بالسكك الحديدية. وتم طرح إمكانية التعاون مع مصلحة الكفاية الإنتاجية، أو المعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان، أو كلية التكنولوجيا بجامعة هندسة وتكنولوجيا النقل، إضافة إلى إمكانية إنشاء مركز تدريب متخصص للشركة في مصر.

وناقش الوزير مع مارك وينترتون، المدير العام لشركة Park Signalling، رغبة الشركة في التعاون مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر لتطوير نظم الإشارات خاصة في الخطوط المفردة، ودعا الوزير الشركة إلى تقديم الدراسات الفنية والمالية المقترحة لتقييمها من الجهات المختصة.

كما التقى الوزير بكلمنس شانج، العضو المنتدب لشركة هاتشيسون بورت، حيث أشاد بالتعاون المثمر بين الجانبين في إدارة عدد من المحطات البحرية بموانئ الإسكندرية والدخيلة وأبو قير والسخنة، واستعرض آخر تطورات التشغيل التجريبي لمحطة حاويات هاتشيسون بالسخنة.