أحيت وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي مناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق التاسع والعشرين من شهر نوفمبر كل عام، وفي هذا الإطار، أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أهمية إحياء هذا اليوم في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الأشقاء في مختلف أنحاء فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة.

وأشار المستشار محمود فوزي إلى أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي هذا العام محمّلًا بألم شديد، حيث يواجه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية نتيجة الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب على القطاع منذ السابع من أكتوبر قبل عامين. وأضاف أن مصر تواصل جهودها المكثفة لإيصال المساعدات الإنسانية التي تكفي النازحين في المخيمات، وتعمل على تسريع انطلاق عملية إعادة الإعمار، خاصة بعد النجاح الذي تحقق في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، والذي استضافته مصر في أكتوبر الماضي.

ودعا الوزير جميع شعوب العالم التي تؤمن بالحق في الحياة والعيش الكريم إلى مواصلة الضغط دعماً للشعب الفلسطيني، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل نداءً إنسانيًا أصيلًا يدفع كل صاحب ضمير إلى رفض المآسي المتواصلة التي يتعرض لها شعب بأكمله منذ سنوات، مؤكداً أن أهم ضمانة للنجاة في هذا العالم هي الإيمان بحق الجميع في حياة كريمة، والاستعداد لبذل الجهد من أجل الآخرين، والتمسك بمبدأ صون الكرامة الإنسانية وعدم الحياد عنه. وأوضح أن استمرار معاناة سكان المخيمات، وانتقال الأطفال من خطر القصف والدمار إلى خطر الغرق داخل الخيام، مشاهد لا يمكن للإنسانية أن تقبلها.

كما أوضح المستشار محمود فوزي أن المجتمع الدولي جرّب كل السبل منذ اندلاع الصراع، باستثناء الحل القائم على إقامة دولتين ومنح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه على أرضه، وهو الحل الوحيد القادر على إنهاء الصراع وبناء السلام بين الشعوب، مشيراً إلى أن هذا الموقف هو ذاته الذي تتبناه القيادة السياسية المصرية وتطرحه في مختلف المحافل الدولية، مؤكداً رفض مصر التام لأي محاولات تهجير قسري أو التفاف على الحقوق والحقائق التاريخية، لاسيما أن حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم ولا يجوز التنازل عنها أو تجزئتها، وأنه لا يمكن تحقيق الأمن والسلام إلا بإيجاد حلول عادلة تضمن الحقوق للجميع.

وأوضح وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي أن الدولة المصرية لا تزال تقدّم الدعم والمساعدات للشعب الفلسطيني، وتتمسك بحقوقه التاريخية، بعد أن اتخذت القيادة السياسية المصرية موقفًا صارمًا ضد محاولات تهجير الفلسطينيين، وأسهمت في الحفاظ على بقائهم في أرضهم. وبيّن أن مصر استضافت المفاوضات التي أدت إلى وقف إطلاق النار، ورغم محاولات الالتفاف على الاتفاق، فإنها ما زالت تعمل على تكثيف إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين، وتواصل الضغط من أجل بدء إعادة الإعمار ووضع حد نهائي لمعاناتهم.

وفي هذا السياق، دعت الوزارة جميع أحرار العالم إلى دعم الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء معاناة الفلسطينيين، والتأكيد على أن القيادة المصرية بحكم علاقاتها التاريخية بالقضية هي الأكثر إدراكًا للحلول الجذرية التي تضمن تحقيق السلام العادل والشامل.

وشددت على أنّ من يؤمن بالكرامة الإنسانية يجب أن يقف إلى جانب الدعوات المصرية الهادفة إلى وقف نزيف الدم وتحقيق السلام القائم على حل الدولتين، بما يضمن العيش الآمن والمتساوي للجميع.

تجدر الإشارة إلى أن الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يُقام في 29 نوفمبر من كل عام منذ عام 1979، ليذكّر العالم بأن قضية الشعب الفلسطيني لا تزال دون حل، وأنه لم يحصل بعد على كامل حقوقه المشروعة.