ثمَّن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب “المصريين” وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، موضحًا أن الاجتماع تطرق إلى تفاصيل جوهرية بشأن حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، واستعراض استراتيجيتها وأهدافها الواضحة.
وأوضح “أبو العطا” في بيان له، أن نتائج الحزمة الأولى—التي شملت إغلاق 400 ألف ملف، وتحقيق 78 مليار جنيه ضرائب إضافية، وتسجيل تريليون جنيه حجم أعمال جديد—تشكل دليلًا عمليًا وكمّيًا على نجاح المبادرة، مما يعزز مصداقية الدولة في تبني نهج جديد وفعّال للإصلاح الضريبي. وأضاف أن الإصلاح المطروح لا يتوقف عند الضرائب العامة، بل يمتد إلى الضريبة العقارية عبر تخفيف الأعباء وتبسيط الإجراءات وزيادة حد الإعفاء، إضافة إلى تطوير المنظومة الجمركية، في إطار رؤية متكاملة لتحسين بيئة الأعمال.
وأشار رئيس حزب “المصريين” إلى أن محور الاجتماع الأساسي هو تعزيز شراكة الثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال والملتزمين ضريبيًا، وهو توجه يعزز الاعتماد على الامتثال الطوعي بدلاً من الإجراءات القسرية. كما لفت إلى أن توجيهات الرئيس السيسي بشأن الرقمنة في الجمارك والضرائب ومواصلة الحوكمة تعكس التزامًا واضحًا بتحديث الأداء وضمان أعلى درجات الفعالية والنزاهة.
وأكد أن النقاشات والقرارات الصادرة عن الاجتماع تعكس توجهًا حكوميًا واضحًا نحو إصلاح هيكلي عميق يقوم على محورين رئيسيين: تحفيز القطاع الخاص وبناء الثقة. وأضاف أن إطلاق حزمة تسهيلات جديدة عقب النجاح الكبير للحزمة الأولى يبرهن على أن الدولة وجدت في دعم الملتزمين وتشجيعهم الطريق الأمثل لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الحصيلة، بدلاً من الضغط على القاعدة الحالية، وهو ما يمثل خطوة مهمة لاستعادة ثقة المستثمرين.
ونوّه بأنه لا يمكن الفصل بين الإصلاح الضريبي وتطوير المنظومة الجمركية، مشيرًا إلى أن استعراض خطة تطوير الجمارك بهدف خفض زمن الإفراج الجمركي وتوسيع نطاق الميكنة يعكس إدراكًا لأهمية تيسير حركة التجارة والاستثمار. وأوضح أن معالجة تحديات الضرائب والجمارك معًا ترسل رسالة قوية للمستثمرين بأن الدولة تعمل على إزالة العقبات التي عرقلت بيئة الأعمال لفترات طويلة.
واختتم “أبو العطا” مؤكداً أن توجيهات الرئيس بشأن تعزيز الاستثمار في العنصر البشري عبر برامج مبتكرة وتدريب نوعي تشير إلى فهم عميق لأهمية تطوير القدرات لضمان استدامة نجاح خطط الرقمنة والإصلاح. وأوضح أن الاجتماع يمثل خارطة طريق واضحة للعام المقبل ترتكز على تيسير الإجراءات ورقمنة الخدمات وتحفيز الالتزام الطوعي، بما يرسخ تنافسية الاقتصاد المصري عبر شراكة حقيقية مع القطاع الخاص
