قال اللواء عادل العمدة، الخبير العسكري والإستراتيجي، أن مصر تعتبر الرقم المهم في معادلة استقرار ومستقبل العالم ومشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع الأخير ثم لقاؤه مع دونالد ترمب على هامش القمة تحمل أبعادآ سياسية واقتصادية مهمة لمصر حتى لو كانت بعض النتائج تحتاج إلى وقت حتى تتحول إلى مكاسب ملموسة.
اعترافا دوليا بدور مصر كقوة إقليمية مؤثرة في قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا
وأضاف اللواء عادل العمدة، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، أن هناك دلالة لمشاركة مصر في قمة مجموعة السبع، فهي تعكس اعترافا دوليا بدور مصر كقوة إقليمية مؤثرة في قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا، كما تمنح القاهرة فرصة لعرض رؤيتها بشأن الاقتصاد العالمي - وتمويل التنمية - وأمن الطاقة - والأمن الغذائي.
وتابع الخبير العسكري، أن المشاركة أتاحت للرئيس السيسي عقد لقاءات ثنائية مباشرة مع قادة الدول الكبرى والمؤسسات الاقتصادية الدولية.
استمرار الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية
وأكد "العمدة"، أهمية لقاء السيسي وترمب وهذا اللقاء يؤكد استمرار الشراكة الاستراتيجية المصرية الأمريكية التى "ولدت منذ زمن وترسخت عام ٢٠١٨"، منوهاً أن اللقاء تناول ملفات عدة أبرزها، الأوضاع في الشرق الأوسط وغزة، التعاون الاقتصادي والاستثماري، كذلك قضية الأمن المائي وسد النهضة، وتعزيز التنسيق السياسي بين البلدين.
ماذا تعني دعوة ترامب للاستثمار في مصر؟
أكد "العمدة"، أن بحسب التصريحات المتداولة خلال اللقاء، أشاد ترامب بمقومات الاقتصاد المصري ودعا المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في مصر.
جذب شركات أمريكية جديدة إلى قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا
وفي نفس السياق قال "العمدة"، أنه إذا تُرجمت هذه التصريحات إلى خطوات عملية، فقد تؤدي إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، كذلك
جذب شركات أمريكية جديدة إلى قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، يؤدي ذلك لتوفير فرص عمل جديدة، مع زيادة تدفقات النقد الأجنبي، مؤكدًا تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وهو عامل مهم للمؤسسات المالية والمستثمرين العالميين.
ماذا عن حديث ترامب بشأن سد النهضة؟
أضاف الخبير العسكري، أن ترمب أعاد التأكيد على اهتمام الولايات المتحدة بملف سد النهضة، وأشار إلى العمل على المساعدة في معالجة الأزمة بين مصر وإثيوبيا، لكن من الناحية العملية، لا يوجد حتى الآن إعلان عن مبادرة أمريكية جديدة أو اتفاق ملزم، مؤكدًا أن حل الأزمة يتطلب موافقة الأطراف الثلاثة، وخاصة إثيوبيا، منوهاً أن أي تحرك أمريكي قد يضيف ثقلًا دبلوماسيًا وضغطًا سياسيًا لدفع المفاوضات، لكنه لا يضمن وحده تسوية نهائية
العوائد الاقتصادية المحتملة على مصر؟
قال "العمدة"، إذا نجحت مخرجات القمة واللقاءات الثنائية في التحول إلى إجراءات عملية، فقد تستفيد مصر من زيادة الاستثمارات الأجنبية، كذلك توسيع الصادرات المصرية للأسواق العالمية، وتعزيز التعاون في الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، والحصول على تمويلات ومشروعات تنموية جديدة، مؤكدًا تحسين التصنيف الذهني لمصر لدى المستثمرين العالميين، ودعم استقرار الاقتصاد المصري عبر زيادة تدفقات العملة الأجنبية.
تعزيز مكانة مصر الدولية وإبراز دورها في القضايا الإقليمي
واختتم الخبير العسكري تصريحه مؤكدًا أن المكسب الأهم حاليا هو المكسب السياسي والدبلوماسي المتمثل في تعزيز مكانة مصر الدولية وإبراز دورها في القضايا الإقليمية، منوهاً أما المكاسب الاقتصادية الحقيقية فستعتمد على مدى تحول التصريحات واللقاءات إلى استثمارات واتفاقات ومشروعات فعلية خلال الأشهر المقبلة.
نوصي بقراءة: مجلس الأمن القومي الإيراني: طهران ستتحمل رسوم السفن العابرة للمضيق لمدة 60 يوماً
