قال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري، في تصريحات لموقع خمسة سياسة، إن إعادة بعض لجان الانتخابات أمام المحكمة الإدارية العليا، إلى جانب إعادة الانتخابات للمصريين بالخارج، لا تتعارض مع الدستور، مؤكداً أن العملية الانتخابية تسير وفق القوانين المنظمة لها. وأضاف ممدوح أن إعادة الانتخابات تتم فقط في الدوائر التي لم يتم الحكم ببطلانها أو لم تُلغَ إعادة الانتخابات فيها، وأن هذا الإجراء لا يشمل جميع الدوائر، بل يقتصر على الدوائر المحددة التي قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إعادة الاقتراع فيها.

وتابع ممدوح قائلاً: «الإعادة تتم وفق مجريات القانون، ولا يوجد أي إعادة في دائرة تم الحكم ببطلانها سابقاً، بالإضافة إلى 19 دائرة أخرى تم تحديدها مسبقاً من قبل الهيئة لإجراء الإعادة فيها». وأوضح أن الهدف من هذا الإجراء هو تعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وإتاحة الفرصة للمواطنين للتأكد من نزاهة اختيار ممثليهم، حتى وإن استلزم ذلك تحمل الدولة بعض التكاليف المالية واللوجيستية.

وحول الجدول الزمني لإعادة الانتخابات، أفاد ممدوح بأن العملية تتم خلال فترة تصل إلى 60 يوماً من انتهاء الفترة الخاصة بمجلس النواب، مشيراً إلى أن الفترة المتبقية حتى 12 يناير كافية لاستكمال هذه الإجراءات. وشدد على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على نزاهة الانتخابات ومنع أي استفادة للمخالفين من الوضع القانوني أو الثغرات الإدارية.

وأضاف ممدوح: «أي انتخابات في العالم لا تخلو من بعض المخالفات، والفرق الأساسي هو ما إذا كانت هذه المخالفات عامة أو فردية. وما شهدناه في المرحلة الثانية من الانتخابات يؤكد أن المخالفات كانت فردية، وأن الانتخابات لم تكن محسومة مسبقاً»، موضحاً أن ضبط المخالفين فوراً وإيقافهم عن المشاركة في العملية الانتخابية يُعد خطوة حاسمة لضمان نزاهة الانتخابات وعدم تكرار المخالفات.

وتطرق ممدوح إلى مسألة أهلية المرشحين، مشدداً على ضرورة التحقق من عدم تورط أي مرشح في جرائم مخلة بالشرف أو المخالفات الانتخابية السابقة، لضمان مشاركة المواطنين المؤهلين فقط. وقال: «لا يجوز السماح لمن ثبت تورطه في مخالفات انتخابية بالعودة إلى العملية السياسية، لأن هذا يضر بمبدأ الإرادة الحرة للمواطنين ويؤثر على نزاهة الانتخابات».

كما أكد ممدوح أن جميع المتنافسين في الانتخابات هم مواطنون مصريون، وأن القانون هو المرجعية الأساسية التي تُطبَّق على الجميع دون تمييز بين تيارات سياسية أو أحزاب، مضيفاً: «الأولوية الوطنية هي الأهم، وليس الانتماءات الحزبية أو المصالح الفردية».

وعن تأثير إعادة الانتخابات على الاستحقاقات السابقة، أوضح ممدوح أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، وتقليل أي شبهات حول تزوير الأصوات أو استخدام المال السياسي. كما أشاد بالجهود المبذولة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات لضبط المخالفين ومعاقبتهم وفق القانون، مؤكداً أن التدخل السريع لمنع المخالفات يُعد ضماناً أساسياً لاستمرار نزاهة العملية الانتخابية.

واختتم ممدوح حديثه بالقول: «إن ما تشهده الانتخابات اليوم يعكس بيئة صحية من المنافسة الحرة، ويضمن حقوق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية، ويعزز ثقافة المساءلة والمحاسبة في العملية الانتخابية»، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات والمجتمع المدني في متابعة سير العملية الانتخابية.