أعرب السياسي زهدي الشامي عن استنكاره الشديد لما ورد في من الهيئة الوطنية للانتخابات، والذي حمل بحسب قوله المواطنين مسؤولية ما شاب العملية الانتخابية من خروقات، مؤكدًا أن ما جاء في البيان يمثل "قلبًا للحقائق ومحاولة غير مبررة لتبرئة المسؤولين الحقيقيين عن التجاوزات".

وقال الشامي، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، إن الهيئة بدلاً من الاعتراف بالأخطاء الجسيمة التي شهدتها المرحلة الأولى من الانتخابات، وتقديم استقالتها كما تقتضي المسؤولية السياسية، اختارت أن تُلقي باللوم على الشعب، في الوقت الذي أثبتت فيه أحكام القضاء وجود مخالفات واسعة استوجبت إعادة الانتخابات في 29 دائرة إضافية، ليتجاوز إجمالي الدوائر المعاد بها الاقتراع 70% من دوائر المرحلة الأولى.

وأضاف الشامي أن الهيئة أعلنت أنها لم ترصد خروقات من جانب المرشحين، رغم أن الواقع بحسب تعبيره يكشف حجم التجاوزات التي شهدتها اللجان والدوائر، مشيرًا إلى أن تحميل المواطن وحده المسؤولية "أمر لا يستقيم سياسيًا ولا منطقيًا".

وأكد أن الإصرار على نفي مسؤولية الهيئة ومحاولة تبرئة الأطراف المستفيدة من النتائج، يمثل "تهربًا غير مسبوق من المحاسبة"، ويزيد من حالة فقدان الثقة في العملية الانتخابية برمتها.

وختم الشامي تصريحه بالتأكيد على أن ما جرى يستوجب تحقيقًا جادًا ومحاسبة شفافة، وأن احترام إرادة المواطنين يبدأ بالاعتراف بالخطأ لا بإلقاء اللوم عليهم