أطلق المحامي طارق العوضي نداءً وطنيًا دعا خلاله رجال الأعمال المصريين وأصحاب المدارس الخاصة على مستوى الجمهورية إلى المشاركة في تأسيس كيان مؤسسي يحمل اسم "المؤسسة الوطنية لمواجهة البيدوفيليا وحماية الطفولة"، بهدف التصدي لجرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال وتعزيز منظومة الحماية المجتمعية.

وأكد العوضي أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع أطراف المجتمع التعاون من أجل بناء آليات فعّالة لحماية الأطفال وصون براءتهم، مشيرًا إلى أن خطورة جرائم الاعتداء على القُصّر تستوجب تدخلًا وطنيًا شاملًا لا يحتمل التأجيل.

وأوضح أن المؤسسة المزمع إنشاؤها ستكون كيانًا مركزيًا مستقلًا يعمل بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، ويسعى إلى وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الاعتداءات الجنسية على الأطفال. وتشمل هذه الاستراتيجية – وفق البيان – تطوير برامج توعية داخل المؤسسات التعليمية، وإعداد كوادر تربوية مدرّبة على اكتشاف المؤشرات المبكرة للتعرض للتحرش أو الاعتداء.

كما ستتولى المؤسسة إنشاء منظومة دعم متكاملة للضحايا وأسرهم، تضم خدمات الرعاية النفسية والطبية والقانونية، إلى جانب منصات آمنة لتلقي البلاغات بسرية تامة، ووحدات تدخل سريع بالمحافظات، فضلًا عن إطلاق حملات إعلامية موسعة تستهدف تعزيز ثقافة الحماية والمسؤولية داخل المجتمع.

وأشار العوضي إلى أن المشروع سيعتمد على دراسات وأبحاث علمية لرصد الظاهرة وتحليل أسبابها وآثارها، وصولًا إلى وضع توصيات تنفيذية لمواجهتها بفعالية. واعتبر أن حماية الطفولة "واجب وطني أصيل تشارك فيه الدولة والمجتمع"، مضيفًا أن مواجهة هذه الجرائم "تتطلب إرادة جماعية والتزامًا مؤسسيًا واضحًا".

واختتم العوضي دعوته بمناشدة رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة إلى تقديم الدعم المالي والفني والإداري لتأسيس هذا الكيان الوطني، بما يتيح إطلاقه على أسس راسخة تسهم في توفير بيئة آمنة لأطفال مصر.