في اليوم العالمي للتطوع، اكّد محمد ممدوح، رئيس مجلس الشباب المصري، أن دور مجلس الشباب المصرى اليوم ليس «تنظيم مبادرات» أو «إطلاق فعاليات» فحسب، بل هو امتداد طبيعي لمسيرة عريقة للمجتمع المدني المصري، الذي له عبر مئات السنين أثر بارز محليًا وإقليميًا ودوليًا.
فمصر كبيرة — كبيرة برسالتها، وبقيم أهلها، وبإنسانيتهم، وبإحساسهم العميق بالمسؤولية تجاه كل محتاج.
و أشار إلى إن من هذا الإرث، يحتم على مجلس الشباب المصري السير على الطريق الذي رسمته مصر منذ عقود: طريق التطوع، العطاء، والمساندة دون مقابل. وقد أصبح المجلس خلال السنوات الماضية محطة رئيسية وجاذبة لكل من يؤمن بأن الإنسانية لا تُقاس بجنسية، وأن العطاء لغة يفهمها البشر في كل مكان.
الجديد بالذكر أنه وفى إطار فعاليات اليوم العالمي للتطوع، استقبل المجلس متطوعين من فرنسا، المملكة المتحدة، المغرب، إلى جانب مجموعة من أبرز المؤثرين العالميين الذين اختاروا أن يقضّوا هذا اليوم في مصر ويشاركون في حملتنا الإنسانية «شتاء دافئ» لدعم أهلنا النازحين من قطاع غزة. وبفضل دعواتكم ودعمكم، تمكّن المجلس من إيصال بطاطين واحتياجات شتوية لما يقرب من 500 أسرة فلسطينية من المرضى والمصابين والناجين من آثار الحرب تلك الأسر التى أجبرتها الظرف على ترك بيوتها، حاملة في قلبها الألم والأمل في آن واحد.
وقد عبّر المتطوعون الأجانب عن تقديرهم لنموذج العمل التطوعي المصري — مؤكدين أن رؤيتهم لإخلاص المتطوعين المصريين وهمتهم العالية كانت سببًا رئيسيًا في قدومهم إلى مصر، وإيمانًا منهم بأن المجلس جزء من مجتمع مدني قوي، فعّال وإنساني.
ويؤكّد مجلس الشباب المصري أن التطوع ليس فعل فردي، بل فعل مجتمع كامل — كل أطياف الشعب المصري لها دور في نشر رسالة الإنسانية، سواء كانوا مسلمين، مسيحيين، شبابًا، كبارًا، رجالًا وسيداتًا — لنا جميعًا حكاية خير نستطيع أن نكتبها، واليوم، يشهد المجلس اتساعًا غير مسبوق في قاعدة المتطوعين: عشرات الآلاف أصبحوا يمثلون تيارًا إصلاحيًا جديدًا في المجتمع المدني، يعيد للمجتمع المدني المصري مكانته الطبيعية كقوة خادمة، داعمة، ومساندة على الصعيد المحلي والدولي.
مشيرا إلى أن ما قام به المجلس اليوم ليس احتفالًا بل هو موقف إنساني أصيل، وامتداد لتاريخ طويل من العطاء. ونحن مستمرون، لأن رسالة مصر مستمرة، لأن الخير قوة، ولأن الإنسانية تكبر عندما نتشاركها.
